الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون

                                                                                                                                                                                                                                      3 - ذلك ؛ إشارة إلى قوله: "ساء ما كانوا يعملون"؛ أي: ذلك القول الشاهد عليهم بأنهم أسوأ الناس أعمالا؛ بأنهم ؛ بسبب أنهم؛ آمنوا ثم كفروا ؛ أو إلى ما وصف من حالهم في النفاق؛ والكذب؛ والاستجنان بالأيمان؛ [ ص: 485 ] أي: ذلك كله بسبب أنهم آمنوا - أي: نطقوا بكلمة الشهادة؛ وفعلوا كما يفعل من يدخل في الإسلام - ثم كفروا؛ ثم ظهر كفرهم بعد ذلك؛ بقولهم: إن كان ما يقوله محمد حقا فنحن حمير؛ ونحو ذلك؛ أو نطقوا بالإيمان عند المؤمنين؛ ثم نطقوا بالكفر عند شياطينهم؛ استهزاء بالإسلام؛ كقوله: وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ؛ الآية؛ فطبع على قلوبهم ؛ فختم عليها؛ حتى لا يدخلها الإيمان؛ جزاء على نفاقهم؛ فهم لا يفقهون ؛ لا يتدبرون؛ أو لا يعرفون صحة الإيمان .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية