الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة تجزئ البدنة عن سبعة وكذلك البقرة في الأضحية

جزء التالي صفحة
السابق

( 7854 ) مسألة : قال : ( وتجزئ البدنة عن سبعة ، وكذلك البقرة ) وهذا قول أكثر أهل العلم . روي ذلك عن علي وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم ، وبه قال عطاء وطاوس وسالم والحسن وعمرو بن دينار والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور ، وأصحاب الرأي .

وعن عمر ، أنه قال : [ ص: 347 ] لا تجزئ نفس واحدة عن سبعة . ونحوه قول مالك . قال أحمد : ما علمت أحدا إلا يرخص في ذلك ، إلا ابن عمر . وعن سعيد بن المسيب ، أن الجزور عن عشرة ، والبقرة عن سبعة . وبه قال إسحاق ; لما روى رافع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير . متفق عليه . وعن ابن عباس ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فحضر الأضحى ، فاشتركنا في الجزور عن عشرة ، والبقرة عن سبعة . رواه ابن ماجه

. ولنا ما روى جابر ، قال : نحرنا بالحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة . وقال أيضا : كنا نتمتع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذبح البقرة عن سبعة ، نشترك فيها . رواه مسلم . وهذان أصح من حديثهم .

وأما حديث رافع ، فهو في القسمة ، لا في الأضحية . إذا ثبت هذا ، فسواء كان المشتركون من أهل بيت ، أو لم يكونوا ، مفترضين أو متطوعين أو كان بعضهم يريد القربة وبعضهم يريد اللحم ; لأن كل إنسان منهم إنما يجزئ عنه نصيبه ، فلا تضره نية غيره في عشره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث