الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1210 - فحدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن [ ص: 1752 ] عمرو بن مرة ، عن خيثمة بن عبد الرحمن قال : لما حضر عمر بن الخطاب رضي الله عنه الموت أمر الستة النفر بالشورى ، وكان طلحة غائبا ، وأمر صهيبا أن يصلي بالناس ثلاثا حتى يستقيم أمرهم على رجل ، قال عمر : "إن استقام أمركم قبل أن يقدم طلحة فأمضوه على ما استقام أمركم عليه ، وإن قدم طلحة قبل أن يستقيم أمركم فأدنوه منكم ، فإنه رجل من المهاجرين" ، فلما اجتمعوا وكانوا خمسة ، فإذا أمرهم لا يستقيم ، فقال عبد الرحمن بن عوف رحمه الله : إنكم لا تستقيمون على أمر وأنتم خمسة ، فليعاد كل رجل منكم ، وأنا عديد الغائب ، فتعاد علي والزبير ، فولى الزبير أمره عليا ، وتعاد عثمان وسعد ، فولى سعد أمره عثمان ، فقال عبد الرحمن للزبير وسعد : وليتما أمركما عليا وعثمان ، فاعتزلا ، وخلا عبد الرحمن وعلي وعثمان ، فقال عبد الرحمن لعلي وعثمان : أنتما بنو عبد مناف ، فاختارا : إما أن تتبرءا من الإمرة ، فأوليكما الأمر ، فتختارا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم رجلا ، وإما أن تولياني ذلك وأبرأ من الإمرة . فولياه ذلك ، فدعا ربه ساعة ، ورفع يديه ، ثم أخذ بيد علي فقال : الله عليك راع إن أنا بايعتك لتعدلن في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ولتتقين الله عز وجل وإن أنا لم أبايعك لتسمعن ولتطيعن لمن بايعت . فقال علي رضي الله عنه : نعم ثم أخذ بيد عثمان رضي الله عنه فقال : الله عليك راع إن أنا بايعت غيرك ، لتسمعن ولتطيعن ، قال عثمان : نعم ، ثم صفق على يد عثمان رضي الله عنهم أجمعين" .

التالي السابق


الخدمات العلمية