الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                          صفحة جزء
                          265 - فصل

                          [ مذهب الإمام مالك فيما ينقض العهد ] .

                          وأما مالك وأصحابه رحمهم الله تعالى فقالوا : ينتقض العهد بالقتال ، أو منع الجزية ، أو التمرد على الأحكام ، أو إكراه المسلمة على الزنى ، أو التطلع على عورات المسلمين .

                          قالوا : ومن نقض عهده وجب قتله ولم يسقط بإسلامه .

                          قالوا : ومن سب منهم أحدا من الأنبياء وجب قتله إلا أن يسلم .

                          وأما قطع الطريق والسرقة ونحوهما فحكمه فيها حكم المسلمين يقام عليه فيه الحد كما يقام على المسلمين ، وليس ذلك من باب نقض العهد .

                          قالوا : وأما رفع أصواتهم بكتابهم وركوب السروج وترك الغيار وإظهار معتقدهم في عيسى ونحو ذلك مما لا ضرر فيه على المسلمين ، فإنما [ ص: 1375 ] يوجب التأديب لا القتل .

                          قالوا : وإذا ظهر نقض العهد من بعضهم فإن أنكر عليه الباقون وظهر منهم كراهية ذلك اختص النقض به .

                          وإن ظهر رضاهم بذلك كان نقضا من جميعهم ، فعلامة بقائهم على العهد إنكارهم على من نقض عهده .

                          التالي السابق


                          الخدمات العلمية