الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

التفكك الأسري (الأسباب والحلول المقترحة)

نخبة من الباحثين

التفكك الأسري . . العلاج والحلول

الشيخة العنود بنت ثامر بن محمد آل ثاني

لا شك أن العلاقات الأسرية هي أسمى وأقدس العلاقات على وجه الأرض .. بذرتها، تبدأ بين فردين بالزواج، ثم أفراد بالإنجاب، وتمتد لتشمل الأقارب والأصهار من الطرفين. إنها كالشجرة التي تمتد أوراقها ليستظل بها الجميع، وكلما ازدادت أوراقها وتشابكت أغصانها كلما كانت الحضن الدافئ والحصن الأمين لكل من يأوي إليها.

لقد تعددت الكتابات حول العلاقات الأسرية والتفكك الأسري، وتناولها العديد من الدراسات والأبحاث، فمن الباحثين من تناول بعض جوانبها، فيما اشتملت أبحاث بعضهم الآخر على جميع الجوانب. فهي موضوع خصب وحساس، ولم لا وهي أساس البنيان الاجتماعي الذي بدأ به سبحانه وتعالى الخلق بخليفته على الأرض، آدم وحواء، ومدهما بالذرية، ونظم العلاقات الأسرية في كتبه وشرائعه السماوية.

غير أن التقدم الحضاري والتطور الزمني قد ألقى بظلاله على الأسرة، فلم تعد كما كانت من التماسك، بل أصبح تفككها أحد [ ص: 107 ] الظواهر التي لا نستطيع أن نغمض أعيننا عنها، إذ أن أي خلل في البنيان الأسري لن تقع تبعاته السيئة على فرد واحد من الأسرة، بل على كل الأطراف المعنية التي تضمها مظلة العلاقات الأسرية، لذا ارتأيت أن أقدم بحثي المتواضع هذا، وحرصت في كتابته على أن يكون بأسلوب مبسط حتى يمكن أن يستفيد منه كل من يطلع عليه.

يتعرض البحث في مقدمته لمفهوم الأسرة والتفكك الأسري، وقد خصصت الجزء الأكبر منه لتناول موضوع العلاج والحلول . . كما يتضمن عرضا للمقترحات التي جاءت في الدراسة الميدانية التي قام بها الدكتور محمد محمد بيومي حول الإرشاد الأسري.

وفي النهاية حاولت أن أضع ملامح رؤية مستقبلية خلصت إليها من خلال اطلاعي على الموضوع.

وتتمنى الباحثة أن يفي هذا الجهد الغرض المطلوب من إعداده، وأن يكون إضافة للجهود الموصلة للباحثين والدارسين في موضوعه.

والله من وراء القصد. [ ص: 108 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية