الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  20554 أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال : لما قبض رسول صلى الله عليه وسلم كاد بعض أصحابه أن يوسوس ، فكان عثمان ممن كان كذلك ، فمر به عمر فسلم عليه فلم يجبه ، فأتى عمر أبا بكر فقال : ألا ترى عثمان مررت به ، فسلمت عليه فلم يرد علي ، قال : انطلق بنا إليه ، فمرا به ، فسلما عليه ، فرد عليهما ، فقال له أبو بكر : ما شأنك ؟ مر بك أخوك آنفا فسلم عليك فلم ترد عليه ، فقال : ما فعلت ، فقال عمر : بلى فعلت ، ولكنها نخوتكم يا بني أمية ، قال [ ص: 286 ] أبو بكر : أجل ، قد فعلت ، ولكن أمر ما شغلك عنه ، فقال : إني كنت أذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأذكر أن الله قبضه قبل أن نسأله عن نجاة هذا الأمر ، فقال أبو بكر : فإني قد سألته عن ذلك ، فقال عثمان : فداك أبي وأمي ، فأنت أحق بذلك ، فقال أبو بكر : قلت : يا رسول الله ، ما نجاة هذا الأمر الذي نحن فيه ؟ قال : " من قبل الكلمة التي عرضت على عمي فردها علي فهي له نجاة " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية