الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  19908 أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني أنس بن مالك أن ناسا من الأنصار قالوا يوم حنين ، حين أفاء الله على رسوله أموال هوازن ، فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل ، كل رجل منهم ، فقالوا : يغفر الله لرسول الله ، يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم ، قال أنس : فحدثت رسول الله [ ص: 60 ] صلى الله عليه وسلم بمقالتهم ، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم ، لم يدع معهم أحدا غيرهم ، فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " ما حديث بلغني عنكم ؟ " ، فقالت الأنصار : أما ذوو رأينا ، فلم يقولوا شيئا ، وأما أناس حديثة أسنانهم ، فقالوا : كذا وكذا - للذي قالوا - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما أعطي رجالا حدثاء عهد بكفر ، أتألفهم - أو قال : أستألفهم - أولا ترضون أن يذهب الناس بالأموال ، وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم ، فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به ؟ " ، قالوا : أجل يا رسول الله ، قد رضينا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ستجدون بعدي أثرة شديدة ، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله ، فإني فرطكم على الحوض " ، قال أنس : فلم يصبروا .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية