الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1244 - وحدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا أبو [ ص: 1786 ] بكر محمد بن إسحاق الصاغاني ، قال : حدثنا سلم بن قادم ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن شعبة ، عن علقمة بن مرثد ، عن رجل ، عن سويد بن غفلة قال : قال علي رضي الله عنه : "لو وليت لفعلت الذي فعل عثمان ، - يعني في المصاحف - " .

قال محمد بن الحسين رحمه الله :

من أصح الدلائل وأوضح الحجج ، على كل رافضي مخالف لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أن عليا كرم الله وجهه لم يزل يقرأ بما في مصحف عثمان رضي الله عنه ، ولم يغير منه حرفا واحدا ، ولا قدم حرفا على حرف ولا أخر ، ولا زاد فيه ولا نقص ، ولا قال : إن عثمان فعل هذا المصحف شيئا لي أن أفعل غيره ، ما يحفظ عنه شيء من هذا رضي الله عنه .

وهكذا ولده رضي الله عنهم ، لم يزالوا يقرؤون بما في مصحف عثمان رضي الله عنه حتى فارقوا الدنيا .

وهكذا أصحاب علي رضي الله عنهم لم يزالوا يقرؤون المسلمين بما في مصحف عثمان رضي الله عنه ، لا يجوز لقائل أن يقول غير هذا ، من قال غير هذا فقد كذب ، وأتى بخلاف ما عليه أهل الإسلام .

قال محمد بن الحسين رحمه الله [ ص: 1787 ] :

مرادنا من هذا أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يزل متبعا لما سنه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ، متبعا لهم ، يكره ما كرهوا ، ويحب ما أحبوا ، حتى قبضه الله عز وجل شهيدا ، الذي لا يحبه إلا مؤمن تقي ، ولا يبغضه إلا منافق شقي . آخر ذكر خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم .

تم الجزء الخامس عشر

من كتاب الشريعة بحمد الله ومنه ، وصلى الله على رسوله سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما .

يتلوه الجزء السادس عشر من الكتاب إن شاء الله

التالي السابق


الخدمات العلمية