الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1293 - أخبرنا إبراهيم بن موسى الجوزي ، قال : حدثنا زهير بن محمد المروزي ، قال : حدثنا عبد الله بن نفيل ، قال : حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا الزهري ، قال : حدثنا عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زمعة بن الأسود قال : لما استعز برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده في نفر من المسلمين ، دعاه بلال إلى الصلاة ، [ ص: 1832 ] فقال : "مروا من يصلي بالناس" قال عبد الله بن زمعة : فخرجت فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الناس ، وكان أبو بكر رضي الله عنه غائبا ، فقلت : يا عمر ، قم فصل بالناس فقام فكبر ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته ، قال : وكان عمر رجلا مجهرا . فقال صلى الله عليه وسلم : "فأين أبو بكر ؟ يأبى الله ذلك والمسلمون ، يأبى الله ذلك والمسلمون " . قال : فبعث إلى أبي بكر بعد ما صلى عمر تلك الصلاة ، فصلى بالناس .

قال عبد الله بن زمعة : قال لي عمر : ويحك ما صنعت بي يا ابن زمعة ، والله ما ظننت حين أمرتني أن أصلي بالناس إلا أن رسول الله أمرك بذلك ، ولولا ذلك ما صليت بالناس ، فقلت : والله ما أمرني رسول الله ، ولكني حين لم أر أبا [ ص: 1833 ] بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة .


التالي السابق


الخدمات العلمية