الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1584 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن ناجية ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، قال : حدثنا حسين بن حسن الأشقر ، قال : حدثنا سالم ، عن علي بن الحكم العبيدي ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة بن [ ص: 2093 ] قيس ، والأسود بن يزيد ، قالا : أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا له : إن الله عز وجل أكرمك بمحمد صلى الله عليه وسلم إذ أوحى إلى راحلته فبركت على بابك ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضيفك ، فضيلة فضلك الله عز وجل بها ، ثم خرجت تقاتل مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : مرحبا بكما وأهلا ، إني أقسم لكما بالله لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا البيت الذي أنتما فيه ، وما في البيت غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه جالس عن يمينه ، وأنا قائم بين يديه ، إذ حرك الباب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا أنس ، انظر من بالباب" ، فخرج فنظر ورجع فقال : هذا عمار بن ياسر ، قال أبو أيوب : فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "يا أنس ، افتح لعمار الطيب المطيب" ففتح أنس الباب ، فدخل عمار فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام ورحب به ، وقال : "يا عمار : إنه سيكون في أمتي بعدي هنات واختلاف حتى يختلف السيف بينهم حتى يقتل بعضهم بعضا ، ويتبرأ بعضهم من بعض ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الذي عن يميني - يعني عليا رضي الله عنه - وإن سلك كلهم واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي ، وخل الناس طرا ، يا عمار ، إن عليا لا يردك عن هدى ، يا عمار ، إن طاعة علي طاعتي ، وطاعتي من طاعة الله عز وجل" .

التالي السابق


الخدمات العلمية