الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      668 حدثنا أبو الوليد الطيالسي وسليمان بن حرب قالا حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( فإن تسوية الصف من تمام الصلاة ) وفي رواية للبخاري : فإن إقامة الصف من حسن الصلاة وفي رواية أخرى له : فإن تسوية الصف من إقامة الصلاة قال [ ص: 277 ] في النيل : وقد استدل ابن حزم بقوله : إقامة الصلاة على وجوب التسوية قال لأن إقامة الصلاة واجبة وكل شيء من الواجب واجب ، ونازع من ادعى الإجماع على عدم الوجوب ، وروي عن عمر وبلال ما يدل على الوجوب عندهما لأنهما كانا يضربان الأقدام على ذلك . قال في الفتح : ولا يخفى ما فيه لا سيما وقد بينا أن الرواة لم يتفقوا على هذه العبارة . وتمسك ابن بطال بظاهر لفظ حديث أبي هريرة فاستدل به على أن التسوية سنة قال لأن حسن الشيء زيادة على تمامه ، وأورد عليه رواية من تمام الصلاة . وأجاب ابن دقيق العيد فقال : قد يؤخذ من قوله تمام الصلاة الاستحباب لأن تمام الشيء في العرف أمر زائد على حقيقته التي لا يتحقق إلا بها وإن كان يطلق بحسب الوضع على بعض ما لا تتم الحقيقة إلا به ، كذا قال وهذا الأخذ بعيد لأن لفظ الشارع لا يحمل إلا على ما دل عليه الوضع في اللسان العربي ، وإنما يحمل على العرف إذا ثبت أنه عرف الشارع لا العرف الحادث . انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه .




                                                                      الخدمات العلمية