الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            4263 - وعن أبي سعيد الخدري قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أيها الناس ، إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فإذا الإنسان دفن فتفرق عنه أصحابه جاءه ملك في يده مطراق فأقعده قال : ما تقول في هذا الرجل ؟ فإن كان مؤمنا قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده رسوله . فيقول : صدقت . ثم يفتح له باب إلى النار فيقول : هذا كان منزلك لو كفرت بربك ، فأما إذ آمنت بربك فهذا منزلك ، فيفتح له باب إلى الجنة ، فيريد أن ينهض إليه فيقول له : اسكن . ويفسح له في قبره . [ ص: 48 ] وإن كان كافرا أو منافقا يقول له : ما تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري ، سمعت الناس يقولون شيئا . فيقول : لا دريت ولا تليت ولا اهتديت . ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقول : هذا منزلك لو آمنت بربك ، فأما إذ كفرت بربك فإن الله عز وجل أبدلك هذا . ويفتح له باب إلى النار ، ثم يقمعه مقمعة بالمطراق يسمعها خلق الله كلهم غير الثقلين " .

                                                                                            فقال بعض القوم : يا رسول الله ، ما أحد يقوم عليه ملك في يده مطراق إلا هيل عند ذلك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت )
                                                                                            .

                                                                                            رواه أحمد ، والبزار ، وزاد : ( في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ) . ورجاله رجال الصحيح .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية