الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              [ ص: 505 ] فإن قيل ، وهي : المسألة السادسة : فإذا كانت تحته حرة ، هل يتزوج الأمة أم لا ؟ قلنا : اختلف في ذلك علماؤنا ; فقال مالك : إذا خشي العنت مع حرة واحتاج إلى أخرى ، ولم يقدر على صداقها فإنه يجوز له أن يتزوج الأمة ; وهكذا مع كل حرة وكل أمة حتى ينتهي إلى الأربع بظاهر القرآن . وقال مرة أخرى : إذا تزوج الأمة على الحرة رد نكاحه ; رواه ابن القاسم . ورواية ابن وهب الأولى أصح في الدليل وأولى ; لأن الله تعالى أباح بشرط قد وجد وكمل على الأمر . فإن قيل ، وهي :

                                                                                                                                                                                                              المسألة السابعة : فهل تكون الحرة بالخيار في البقاء معها أو الفراق ؟ قلنا : كذلك قال مالك على الرواية الواحدة ، ويجيء على مذهبه أن من رضي بالسبب المحقق رضي بالمسبب المرتب عليه ، وألا يكون لها خيار ; لأنها قد علمت أن له نكاح الأربع ، وعلمت أنه إن لم يقدر على نكاح حرة تزوج أمة ، وما شرط الله تعالى عليها كما شرطت على نفسها ، ولا يعتبر في شروط الله علمها ، وهذا غاية التحقيق في الباب والإنصاف فيه .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية