الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      1266 حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا حماد بن سلمة ح و حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن ورقاء ح و حدثنا الحسن بن علي حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج ح و حدثنا الحسن بن علي حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن زيد عن أيوب ح و حدثنا محمد بن المتوكل حدثنا عبد الرزاق أخبرنا زكريا بن إسحق كلهم عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( أخبرنا حماد بن سلمة ) : وهو يروي عن عمرو بن دينار كما عند الدارمي ( عن ورقاء ) : وهو يروي عن عمرو بن دينار كما عند مسلم ( عن ابن جريج ) : يروي عن عمرو بن دينار ( عن أيوب ) : عن عمرو بن دينار كما عند ابن ماجه ( كلهم ) : أي حماد بن سلمة وورقاء وابن جريج وأيوب وزكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وفي هذا رد على الطحاوي حيث قال أصل الحديث عن أبي هريرة لا عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وتمام الكلام في الإعلام ( إذا أقيمت الصلاة ) : والحديث يدل على أنه لا يجوز الشروع في النافلة عند إقامة الصلاة من غير فرق بين ركعتي الفجر وغيرهما . وقد اختلفت الصحابة والتابعون ومن بعدهم في ذلك على تسعة أقوال أحدها الكراهة ، وهذا القول هو الصحيح لصحة الحديث في نهيه ولا معارض لحديث صحيح ثابت إلا مثله ، وليس في الجواز واحد من الحديث الصحيح المرفوع . فإن قلت أخرج البيهقي في سننه الكبرى أنبأنا أبو بكر بن الحارث أنبأنا أبو محمد بن حيان حدثنا محمد بن إبراهيم بن داود حدثنا أبو عمرو الحلبي حدثنا حجاج بن نصير عن عباد بن كثير عن ليث عن عطاء عن أبي هريرة أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة إلا ركعتي الصبح [ ص: 107 ] قلت : قال البيهقي في آخر الحديث : هذه الزيادة لا أصل لها ، وحجاج بن نصير وعباد بن كثير ضعيفان انتهى . وقال ابن القيم في إعلام الموقعين : فهذه الزيادة كاسمها زيادة في الحديث لا أصل لها انتهى . وقد يعارض هذه الزيادة ما رواه البيهقي وابن عدي من طريق مسلم بن خالد الزنجي عن أبي هريرة قال قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ، قيل يا رسول الله ولا ركعتي الفجر قال ولا ركعتي الفجر قال الحافظ في الفتح إسناده حسن .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه . قال أبو هريرة بظاهره ، وروى الكراهية فيه عن ابن عمر وسعيد بن جبير وابن سيرين وعروة بن الزبير وإبراهيم النخعي وعطاء والشافعي وأحمد ، وروى الرخصة فيه عن ابن مسعود ومسروق والحسن ومجاهد ومكحول وحماد بن أبي سليمان ، وروي عن عمر أنه كان يضرب على صلاة الركعتين بعد الإقامة ، وذهب إليه بعض الظاهرية ، ورأوا أنه يقطع صلاته إذا أقيمت عليه الصلاة ، وكلهم يقولون لا يبتدئ نافلة بعد الإقامة لنهي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

                                                                      292 - باب من فاتته متى يقضيها



                                                                      الخدمات العلمية