الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  631 54 - حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من غدا إلى المسجد وراح أعد الله له نزلا من الجنة كلما غدا أو راح.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة.

                                                                                                                                                                                  (ذكر رجاله) وهم ستة: الأول: علي بن عبد الله بن جعفر أبو الحسن، يقال له: ابن المديني البصري وقد تقدم.

                                                                                                                                                                                  الثاني: يزيد بن هارون بن زاذان الواسطي تقدم.

                                                                                                                                                                                  الثالث: محمد بن المطرف بضم الميم وفتح الطاء وكسر الراء وبالفاء أبو غسان الليثي المدني .

                                                                                                                                                                                  الرابع: زيد بن أسلم بلفظ الماضي مولى عمر بن الخطاب المدني .

                                                                                                                                                                                  الخامس: عطاء بن يسار ضد اليمين أبو محمد الهلالي مولى ميمونة بنت الحارث، زوج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، مات سنة ثلاث ومائة.

                                                                                                                                                                                  السادس: أبو هريرة رضي الله تعالى عنه.

                                                                                                                                                                                  (ذكر لطائف إسناده): فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين، والإخبار كذلك في موضع. وفيه العنعنة في أربعة مواضع. وفيه القول في موضعين. وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابي. وفيه أن رواته ما بين بصري وواسطي ومدني.

                                                                                                                                                                                  والحديث أخرجه مسلم أيضا عن أبي بكر بن أبي شيبة .

                                                                                                                                                                                  قوله: " أعد " من الإعداد وهو التهيئة.

                                                                                                                                                                                  قوله: " نزلا " بضم النون وسكون الزاي وضمها وهي ما يهيأ من الأشياء للقادم، ونزلا بالتنكير رواية الكشميهني، وفي رواية غيره نزله بالإضافة إلى الضمير، وفي رواية مسلم وابن خزيمة وأحمد مثل رواية الكشميهني .

                                                                                                                                                                                  قوله: " كلما غدا أو راح " أي: بكل غدوة وروحة، وقال الكرماني : في بعض الروايات، وراح بواو العطف والفرق بين الروايتين أنه على الواو لا بد له من الأمرين حتى يعد له [ ص: 182 ] النزل، وعلى كلمة " أو " يكفي أحدهما في الإعداد، وقال بعضهم: الغدو والرواح في الحديث كالبكرة والعشي في قوله تعالى: ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا يراد بها الديمومة لا الوقتان المعينان، والله تعالى أعلم.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية