الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                      2813 أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى قال حدثنا أبو أسامة عن وهيب بن خالد قال حدثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفر ويقولون إذا برأ الدبر وعفا الوبر وانسلخ صفر أو قال دخل صفر فقد حلت العمرة لمن اعتمر فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عندهم فقالوا يا رسول الله أي الحل قال الحل كله

                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                      2813 ( كانوا يرون ) بضم أوله ، والمراد أهل الجاهلية , وذلك من تحكماتهم المبتدعة ( ويجعلون المحرم صفر ) قال النووي : هو مصروف بلا خلاف ، وحقه أن يكتب بالألف لأنه منصوب لكنه كتب بدونها ، يعني على لغة ربيعة ولا بد من قراءته منونا . وفي المحكم : كان أبو عبيدة لا يصرفه ، ومعنى يجعلون يسمون وينسبون تحريمه إليه ، لئلا تتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم فتضيق بذلك أحوالهم ، وهو المراد بالنسيء ( ويقولون إذا برأ ) بفتحتين وهمزة وتخفف ( الدبر ) بفتحتين الجرح الذي يكون في ظهر البعير يقال : دبر يدبر دبرا وقيل : هو أن يقرح خف البعير ، يريدون أن الإبل كانت تدبر [ ص: 181 ] بالسير عليها إلى الحج ( وعفا الوبر ) أي كثر وبر الإبل الذي حلقته رحال الحج ( وانسلخ صفر ) قال النووي : هذه الألفاظ تقرأ كلها ساكنة الآخر موقوفا عليها لأن مرادهم السجع ( أي الحل قال : الحل كله ) أي حل يحل له فيه جميع ما يحرم على المحرم حتى غشيان النساء وذلك تمام الحل .

                                                                                                      [ ص: 182 ] [ ص: 183 ]



                                                                                                      الخدمات العلمية