الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      2867 حدثنا عبدة بن عبد الله أخبرنا عبد الصمد حدثنا نصر بن علي الحداني حدثنا الأشعث بن جابر حدثني شهر بن حوشب أن أبا هريرة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليعمل والمرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار قال وقرأ علي أبو هريرة من ها هنا من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار حتى بلغ ذلك الفوز العظيم قال أبو داود هذا يعني الأشعث بن جابر جد نصر بن علي

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( الحداني ) : بضم الحاء المهملة وبالدال المشددة بعدها نون ( والمرأة ) : بالنصب عطفا على اسم إن وخبر المعطوف محذوف بدلالة خبر المعطوف عليه ويجوز الرفع وخبره كذلك ( ستين سنة ) : أي مثلا أو المراد منه التكثير ( فيضاران في الوصية ) : من المضارة وهي إيصال الضرر بالحرمان أو بما يعد في الشرع نقصانا إلى بعض من لا يستحق لولا هذه الوصية . كذا في فتح الودود ( قال ) : أي شهر بن حوشب ( من هاهنا ) : أي من بعد [ ص: 56 ] وصية إلخ { غير مضار } : أي غير موصل الضرر إلى الورثة بسبب الوصية ( حتى بلغ ) : أي أبو هريرة . والمعنى قرأ إلى قوله تعالى { ذلك الفوز العظيم } وهذه الآية في سورة النساء وقراءة أبي هريرة للآية لتأييد معنى الحديث وتقويته لأن الله سبحانه قد قيد ما شرعه من الوصية بعدم الضرار ، فتكونالوصية المشتملة على الضرار مخالفة لما شرعه الله تعالى ، وما كان كذلك فهو معصية . وفي الحديث وعيد شديد وزجر بليغ للمضار في الوصية كما لا يخفى .

                                                                      قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجه ، وقال الترمذي حسن غريب . هذا آخر كلامه وشهر بن حوشب قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة ، ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين .




                                                                      الخدمات العلمية