الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 456 ] وقعة أخرى وهي قتال خالد في بزاخة .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      كان قد اجتمع طائفة كثيرة من الفلال يوم بزاخة من أصحاب طليحة من بني غطفان ، فاجتمعوا إلى امرأة يقال لها : أم زمل سلمى بنت مالك بن حذيفة . وكانت من سيدات العرب ، كأمها أم قرفة ، وكان يضرب بأمها المثل في الشرف ; لكثرة أولادها وعزة قبيلتها وبيتها ، فلما اجتمعوا إليها ذمرتهم لقتال خالد ، فهاجوا لذلك ، وتأشب إليهم آخرون من بني سليم وطيئ وهوازن وأسد ، فصاروا جيشا كثيفا ، وتفحل أمر هذه المرأة ، فلما سمع بهم خالد بن الوليد سار إليهم ، واقتتلوا قتالا شديدا ، وهي راكبة على جمل أمها الذي كان يقال : من نخس جملها فله مائة من الإبل . وذلك لعزها ، فهزمهم خالد وعقر جملها وقتلها ، وبعث بالفتح إلى الصديق ، رضي الله عنه .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية