الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أحكام الأنثى التي أصلها ذكر

السؤال

سؤالي كالتالي: أختي التي هي في الأصل رجل اعتنقت الإسلام منذ مدة قصيرة، هذه الأخت من أصل هولندي ولدت على خلقة رجل، قبل اعتناقها الإسلام بسنوات قامت بإجراء عملية لتغيير خلقتها، لأنها كانت تشعر دائماً بشعور أنثوي، ما شاء الله هذه الأخت اعتنقت الإسلام بقلب محب له، تحرص دائماً على الصلاة في المسجد وحضور كل الدروس، إلا أنه وفي الآونة الأخيرة بعد العلم بأمرها لا يسمح لها أن تصلي بالركن النسائي، وإنما مع الرجال أو بغرفة منعزلة بالمسجد بحجة أنها في الأصل رجل، المرجو إفادتي في الموضوع؟ فجزاكم الله عنا جنة الفردوس.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كانت في الأصل أنثى ويوجد بها ما تختص به الأنثى من صفات كالرحم والمبيض ونحوهما وقد أجريت لها عملية لإبداء بعض ما اختفى من الصفات الأنثوية الظاهرة كالثديين وفتحة المهبل ونحوهما فتعامل بأصلها وهو الأنوثة فتحتجب عن الرجال الأجانب وتصلي مع النساء وتخالطهن ونحو ذلك.

وإن كانت في الأصل ذكراً، وكانت له ميول نفسية أنثوية، وأجريت له عملية لإبراز بعض الأمور الأنثوية الظاهرية، فإن هذا لا يغير من الحقيقة شيئاً، فيظل ذكراً ويعامل كذلك فلا يمكن من الاختلاط بالنساء أو الصلاة معهن، وأما العواطف الأنثوية فيمكن علاجها بواسطة الثقات وأهل الخبرة من أطباء علم النفس، وبالاستعانة بالله تعالى والصبر ومرافقة الخيرين يستطيع تجاوز هذا الأمر، ويمكنه إجراء عملية لإزالة مظاهر الأنوثة هذه إن لم يترتب على ذلك ضرر.

ونوصي بتحري الحكمة معه ومعاملته برفق وتوجيهه بأسلوب طيب فيما يحتاج إلى توجيهه فيه، وليكن ذلك ممن يرجى أن يكون قوله مقبولاً، والواجب الحذر من استخدام أي أسلوب منفر قد يؤدي به إلى الارتداد عن الإسلام، خاصة وأنه حديث عهد بالإسلام، بل ينبغي أن يعان في كل خطوة يخطوها في سبيل معالجة أمره.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني