الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              المسألة الثانية : قوله : { إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا } دليل على أن الرجل لا يجوز أن يملك ابنه ووجه الدليل عليه من هذه الآية أن الله تعالى جعل الولدية والعبدية في طرفي تقابل ، فنفى إحداهما ، وأثبت الأخرى ، ولو اجتمعتا لما كان لهذا القول فائدة يقع الاحتجاج بها ، والاستدلال عليها ، والتبري منها ; ولهذا أجمعت الأمة على أن أمة الرجل إذا حملت فإن ولدها في بطنها حر لا رق فيه بحال ، وما جرى في أمه موضوع عنه ، ولو لم يوضع عنه ، فلا خلاف في الولد ، وبه يقع الاحتجاج .

                                                                                                                                                                                                              وإذا اشترى الحر أباه وابنه عتقا عليه ، حين يتم الشراء .

                                                                                                                                                                                                              وفي الحديث الصحيح : { لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه } . فهذا نص .

                                                                                                                                                                                                              والأول دليل من طريق الأولى ; فإن الأب إذا لم يملك ابنه مع علو مرتبته عليه فالابن بعدم ملك الأب أولى مع قصوره عنه ، وكان الفرق بينهما أن هذا الولد مملوك لغيره ، فإذا أزال ملك الغير بالشراء إليه تبطل عنه ، وعتق ، والتحق بالأول ، وفي ذلك تفريع وتفصيل موضعه شرح الحديث ، ومسائل الفقه ، فلينظر فيها .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية