الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              المسألة الثامنة : قوله تعالى : { فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا } المعنى : إن وجد الرجل في زوجته كراهية ، وعنها رغبة ، ومنها نفرة من غير فاحشة ولا نشوز فليصبر على أذاها وقلة إنصافها ، فربما كان ذلك خيرا له .

                                                                                                                                                                                                              أخبرني أبو القاسم بن أبي حبيب بالمهدية ، عن أبي القاسم السيوري عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال : كان الشيخ أبو محمد بن أبي زيد من العلم والدين في المنزلة المعروفة ، وكانت له زوجة سيئة العشرة ، وكانت تقصر في حقوقه ، وتؤذيه بلسانها [ ص: 469 ] فيقال له في أمرها فيسدل بالصبر عليها ، وكان يقول : أنا رجل قد أكمل الله علي النعمة في صحة بدني ومعرفتي ، وما ملكت يميني ، فلعلها بعثت عقوبة على ديني ، فأخاف إذا فارقتها أن تنزل بي عقوبة هي أشد منها .

                                                                                                                                                                                                              المسألة التاسعة : قال علماؤنا : في هذا دليل على كراهية الطلاق ، وقد تقدم ذكره قبل هذا

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية