الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صفحة جزء
                                                                                      سنة إحدى وعشرين

                                                                                      قيل : فتح فيها عمرو بن العاص الإسكندرية ، وقد مرت .

                                                                                      وفيها شكا أهل الكوفة سعد بن أبي وقاص وتعنتوه ، فصرفه عمر وولى عمار بن ياسر على الصلاة ، وابن مسعود على بيت المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة أرض السواد .

                                                                                      وفيها سار عثمان بن أبي العاص فنزل توج ومصرها .

                                                                                      [ ص: 126 ] وبعث سوار بن المثنى العبدي إلى سابور ، فاستشهد فأغار عثمان بن أبي العاص على سيف البحر والسواحل ، وبعث الجارود بن المعلى فقتل الجارود أيضا .

                                                                                      عن المفضل بن فضالة ، عن عياش بن عباس القتياني ، وعن غير واحد أن عمرا سار من فلسطين بالجيش من غير أمر عمر إلى مصر فافتتحها ، فعتب عمر عليه إذ لم يعلمه ، فكتب يستأذن عمر بمناهضة أهل الإسكندرية ، فسار عمرو في سنة إحدى وعشرين ، وخلف على الفسطاط خارجة بن حذافة العدوي ، فالتقى القبط فهزمهم بعد قتال شديد ، ثم التقاهم عند الكريون فقاتلوا قتالا شديدا ، ثم انتهى إلى الإسكندرية ، فأرسل إليه المقوقس يطلب الصلح والهدنة منه ، فأبى عليه ، ثم جد في القتال حتى دخلها بالسيف ، وغنم ما فيها من الروم ، وجعل فيها عسكرا عليهم عبد الله بن حذافة السهمي ، وبعث إلى عمر بالفتح ، وبلغ الخبر قسطنطين بن هرقل فبعث خصيا له يقال له منويل في ثلاث مائة مركب حتى دخلوا الإسكندرية ، فقتلوا بها المسلمين ونجا من هرب ، ونقض أهلها ، فزحف إليها عمرو في خمسة عشر ألفا ، ونصب عليها المجانيق ، وجد في القتال حتى فتحها عنوة ، وخرب جدرها ، رؤي عمرو يخرب بيده . رواه حماد بن سلمة ، عن أبي عمران ، عن علقمة .

                                                                                      التالي السابق


                                                                                      الخدمات العلمية