السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لا أستطيع إنجاز أي شيء، مثل القراءة ومشاهدة التلفزيون، أو القيام بأي عمل من الأعمال اليومية، ويعود ذلك إلى تشتت الذهن وضعف التركيز، كما أشعر بصداع في عيني أشبه بالشقيقة، وأعاني من الأرق وقلة النوم، وبالرغم من شعوري بالرغبة في النوم، فإنني عندما أقرر النوم، أجد صعوبة في النهوض مرة أخرى، فهل من الممكن المساعدة؟ وهل توجد أدوية تصرف دون وصفة طبية؟
وشكرا لكم.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أمين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
اطلعت على رسالتك هذه، والتي ذكرت فيها أنك تعاني من التشتت الذهني، وقلة التركيز، وتحس بصداع في عينك مثل الشقيقة، كما تعاني من الأرق أو قلة النوم، وتسأل: هل هناك أدوية توصف بدون وصفة طبية؟
أخي الفاضل: الأرق -أو عدم النوم- من الأعراض الشائعة، والتي لها أسباب متعددة، تختلف باختلاف نوع الأرق نفسه:
- هناك مشاكل في الدخول في النوم، أي: أن يستعد الإنسان للنوم، ولكن عندما يخلد إلى الراحة يجد صعوبة في بدء النوم.
- وهناك النوع الآخر وهو أن ينام الشخص في بداية الأمر، ولكن يصحو أثناء النوم عدة مرات، ويكون نومه متقطعا؛ ولذلك عندما تنتهي فترة النوم يشعر بأنه لم يأخذ قسطا كافيا من النوم.
- أما النوع الثالث فهو ما يعرف بالصحو المبكر، وهذا يحدث فيه أن يستمر الإنسان في النوم لفترة، ولكن دائما تكون قصيرة ويصحو فترة مبكرة جدا -مثل حوالي الساعة الثانية، أو الثالثة صباحا- ويصعب عليه العودة مرة أخرى إلى النوم.
عموما كل نوع من هذه الأنواع له أسبابه المختلفة، ولكن واضح من رسالتك أنك تحس بالرغبة في النوم، ولكن عندما تقرر النوم تشعر بأنك محتاج إلى النهوض مرة أخرى.
هناك أشياء كثيرة يمكن عملها قبل اللجوء إلى الأدوية؛ ولذلك نحن ننصح في البداية بما يسمى "نظافة النوم"، أي عملية الاستعداد والترتيب للنوم نفسها، هذه العملية تحتاج إلى رعاية، وقبل أن أشرح "نظافة النوم" أود أن أتأكد من حالتك الصحية عامة، خاصة وأنك ذكرت أن هناك إحساسا بالصداع في عينك وهو مثل الشقيقة، وبالتالي وجود أي نوع من الأعراض الجسمانية يتطلب النظر إليه باهتمام.
ولذلك أنصحك بمراجعة الطبيب حتى يتم التأكد من عدم وجود أي شيء آخر قد يكون سببا في عدم النوم، خاصة إذا كان هناك مشكلة في العين، أو الصداع كما ذكرت (الشقيقة)، فهذا يحتاج إلى علاج، وبالتالي علاجه قد يساعد على عودة النوم إلى طبيعته.
أما موضوع نظافة النوم فهو يتعلق بكيفية الاستعداد للنوم، ويتعلق بتهيئة المكان المناسب للنوم، ثم عدم تناول أي منبهات في فترة ما قبل النوم بساعتين على الأقل.
كذلك من المهم جدا:
- تهيئة المكان، بحيث أن يكون المكان خاليا من الإضاءة، أو الأصوات المزعجة التي قد تعوق النوم.
- تناول وجبة خفيفة قبل فترة كافية، وليست مباشرة قبل النوم.
- وكذلك ما ننصح به أيضا في ضعف النوم هو عمل بعض التمارين الرياضية، ولكن قبل حوالي ساعة ونصف قبل الذهاب إلى السرير للنوم.
- وأيضا عدم التعامل مع الأجهزة الإلكترونية بما في ذلك التلفاز في غرفة النوم، أو عند الاستعداد للنوم.
وبعد عمل كل هذه الأشياء هناك أمور أخرى يمكن أن تساعد على الاسترخاء، مثل بعض التمارين الرياضية التي نسميها تمارين الاسترخاء باستخدام التنفس، وهي أخذ نفس عميق ومن ثم إخراجه بطريقة هادئة، وبطريقة سلسة، وبطريقة بطيئة؛ حتى لا يزعج الإنسان نفسه، وبالتالي يساعد ذلك على استرخاء العضلات، ومن ثم استرخاء الجسم عموما، ثم الخلود إلى النوم.
فهذه الأشياء كلها يمكن أن تساعد على استرجاع النوم بطريقة طبيعية من غير استخدام الأدوية، أما إذا كنت ترى أن هناك ضرورة لاستخدام أي دواء، فأنصحك باستخدام ما يسمى بـ (الميلاتونين)، وهو يعتبر من أصناف الأدوية التي تصنف على أنها هرمون غذائي، ويباع في الصيدليات، ولا يحتاج إلى وصفة طبية، ويمكن أن تأخذ منه جرعات خفيفة في البداية حتى يستعيد نومك طبيعته، ثم توقفه، وهذا يمكن الحصول عليه من أي مكان في الصيدليات عموما؛ لأنه مصنف كدواء نفسي.
وللفائدة راجع هذه الروابط: (2121372 - 2281779 - 277975 - 2131934).
نسأل الله في ذلك النفع والعافية.