العمرة.. أركانها.. واجباتها.. مستحباتها.. وكيفية أدائها

0 0

السؤال

ما هي أحكام العمرة، وكيفية أدائها لمن ينوي أداءها؟ وهل يمكن لمن عليه دين أن يعتمر، أم يجب قضاء الدين أولا؟ وهل يمكن أداؤها من مداخيل صفحات السوشيال ميديا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن للعمرة أركانا ثلاثة لا تصح إلا بها، وهذه الأركان هي:
أولا: الإحرام.
ثانيا: الطواف بالبيت.
ثالثا: السعي بين الصفا والمروة.
ولها واجبان وهما:
أولا: الإحرام من الميقات إن كان الميقات بينه وبين مكة، أو الحل لمن كان في الحرم.
ثانيا: الحلق، أو التقصير.
هذه هي واجبات العمرة، ومن ترك شيئا منها يجب عليه دم.

وهناك بعض الأمور المستحبة في العمرة وهي كثيرة، فمما يستحب قبل الإحرام ما يلي:
أولا: تقليم الأظافر، وحلق شعر العانة.
ثانيا: الاغتسال.
ثالثا: التطيب في البدن.

ومما يستحب بعد الإحرام الآتي:
أولا: التلبية ورفع الصوت بها بالنسبة للرجل، وأوجبها المالكية.
ثانيا: الاشتراط عند الحنابلة فيقول: اللهم إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني.
ثالثا: قول: لبيك اللهم عمرة.

ومما يستحب في الطواف ما يلي:
أولا: تقبيل الحجر الأسود ما لم يؤد إلى زحام.
ثانيا: الاضطباع: وهو إبراز الكتف الأيمن، وهو في حق الرجال.
ثالثا: الرمل: وهو الإسراع في المشي في الأشواط الثلاثة الأولى، وهو في حق الرجال أيضا.
رابعا: الإكثار من الذكر والدعاء.
خامسا: صلاة ركعتين بعده، وأوجبهما المالكية.

ومما يستحب في السعي:
أولا: الصعود على الصفا وقول: نبدأ بما بدأ الله به.
ثانيا: الهرولة بين العلمين الأخضرين.
ثالثا: الإكثار من الذكر.
هذه هي أركان العمرة وواجباتها، وبعض ما يستحب فيها.

وهناك محظورات، وقد سبق بيانها في الفتوى: 14432.

وأما كيفية أدائها إجمالا، فهي: أن تحرم من الميقات الذي تمر عليه، وقبل الإحرام تقلم أظفارك، وتنتف إبطك، وتحلق عانتك، وتغتسل، وتتطيب في بدنك، وتتجرد من ثيابك، وتلبس إزارا تستر به أسفل جسدك، ورداء تستر به الجزء الأعلى، وتحرم بالعمرة، فتقول: لبيك اللهم عمرة، ويستحب أن يكون ذلك عقب صلاة.

ثم تذهب فتطوف بالبيت سبعا، تبدأ الشوط الأول من الحجر الأسود وتقبله إن استطعت، وإلا فتشير إليه، وينتهي الشوط عند الحجر الأسود أيضا، وترمل في الأشواط الثلاثة الأولى، وهو أن تسرع في المشي مع تقارب الخطى، وتضطبع في السبعة كلها وهو: أن تظهر كتفك الأيمن من الرداء، فإذا أكملت السبع صليت ركعتين خلف مقام إبراهيم، ثم تشرب من ماء زمزم، ثم تتوجه إلى الصفا وتسعى بينه وبين المروة، وترمل بين الميلين الأخضرين، وينتهي الشوط السابع عند المروة، وتكثر من الدعاء والذكر في السعي والطواف، فإذا تم سعيك، حلقت، أو قصرت شعر رأسك، والحلق أفضل، وبهذا تكون قد تمت عمرتك.

وأما المدين، فقد ذكرنا حكمه مفصلا مصحوبا بكلام أهل العلم في الفتوى: 130704؛ فانظرها.

وأما العمرة بالمال الحاصل من مداخيل صفحات السوشيال ميديا، فإذا كان من إعلانات مباحة، أو معاملة مشروعة؛ فهي عمرة صحيحة مجزئة إن شاء الله.

وأما ما كان عن أمر محرم، فتصح العمرة به عند الجمهور مع الإثم، خلافا للحنابلة القائلين بعدم إجزائها بالمال الحرام.

 قال الإمام النووي في كتابه المجموع: إذا حج بمال حرام، أو راكبا دابة مغصوبة؛ أثم، وصح حجه، وأجزأه عندنا -الشافعية- وبه قال أبو حنيفة، ومالك، والعبدري، وبه قال أكثر الفقهاء، وقال أحمد: لا يجزئه، ودليلنا: أن الحج أفعال مخصوصة، والتحريم لمعنى خارج عنها. انتهى.

وراجع للفائدة الفتويين: 21142، 7666.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة