السؤال
نذرت نذرا قلت فيه: (سأعطي مالي إن أردت ذلك)، أي إنني علقت النذر على مشيئتي وإرادتي في كل وقت، فهل هذا يعني أن النذر لا يلزمني إلا إذا أردت التنفيذ في تلك اللحظة؟ وهل يحق لي التراجع عن هذا النذر في أي وقت أشاء دون كفارة؟
نذرت نذرا قلت فيه: (سأعطي مالي إن أردت ذلك)، أي إنني علقت النذر على مشيئتي وإرادتي في كل وقت، فهل هذا يعني أن النذر لا يلزمني إلا إذا أردت التنفيذ في تلك اللحظة؟ وهل يحق لي التراجع عن هذا النذر في أي وقت أشاء دون كفارة؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن النذر لا ينعقد إلا بصيغة تدل على الالتزام، نحو: "لله علي صدقة" مثلا، أو نحو ذلك، وهذه المسألة معروفة عند أهل العلم، يقول ابن قدامة في المغني: وصيغة النذر أن يقول: لله علي أن أفعل كذا، وإن قال: علي نذر كذا؛ لزمه أيضا؛ لأنه صرح بلفظ النذر، وإن قال: إن شفاني الله فعلي صوم شهر؛ كان نذرا. اهـ.
وقال خليل المالكي في مختصره: التزام مسلم كلف ولو غضبان ... كـ: لله علي، أو: علي ضحية. اهـ.
وبناء على ما سبق؛ فإن قولك: (سأعطي مالي ...) كلام لا ينعقد به النذر، إذ لم تكن بصيغة النذر، وليس فيها ما يدل على الالتزام، فلم ينعقد نذرك أصلا حتى تسأل عن حكم التراجع عنه، أو يقال: إنه نذر معلق؛ ومن ثم؛ فلا كفارة عليك.
والله أعلم.