الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طالبان».. أهداف الحركة الـ 19 وأهم شخصياتها ومجالسها التنظيمية

2194 0 404

هذا عرض لواحد من أهم وأدق الكتب التي صدرت عن « حركة طالبان» وهو كتاب « طالبان أفغانستان من حلم الملا إلى إمارة المؤمنين » لمؤلفه مولوي حفيظ الله حقاني الذي كان أستاذا لزعماء طالبان في المدرسة الديوبندية التي تركوا مقاعد الدرس فيها ليقوموا بحركتهم .
عندما بدأ طالبان حركتهم في حواف قندهار ، واستولوا على مديرية سبين بولدك ، أعلن ملا عبد المنان نيازي الناطق الرسمي باسم الحركة يوم 3/11/1994 في مقابلة له مع إذاعة بي بي سي الناطقة باللغة الفارسية أن هدفهم النهائي هو استعادة الأمن والاستقرار ، وجمع الأسلحة من جميع الأطراف ، وإزالة مراكز جمع الإتاوات من الطرق العامة التي تسببت في سلب ونهب أموال الناس والتعدي على أعراضهم .
ولم يكن في تصور الحركة أن الأمر سيصل إلى سيطرتهم على الحكم في أفغانستان ، ولكن عندما فتحوا عددا من الولايات ووصلوا إلى مشارف كابول تطورت أهدافهم ، وداعبهم الطموح بإقامة الحكومة الإسلامية، وهذا هو ما صرح به ملا محمد عمر في كلمته التي ألقاها أمام العلماء في قندهار يوم 4/4/1996 حيث قال إننا نريد تطبيق دين الله في أرضه ونريد خدمة كلمة الله ، ونريد تنفيذ الأحكام الشرعية وحدود الله .
ويرصد ملا حفيظ حقاني أهداف الحركة التفصيلية التسعة عشر التي ضمنها كتيبا كتبه لهم أحد علماء باكستان هو الشيخ شير على شاه كالتالي :

1 ـ إقامة الحكومة الإسلامية على نهج الخلافة الراشدة

2 ـ أن يكون الإسلام دين الشعب والحكومة جميعا.

3 ـ أن يكون قانون الدولة مستمدا من الشريعة الإسلامية.

4 ـ اختيار العلماء والملتزمين بالإسلام للمناصب المهمة في الحكومة.

5 ـ قلع جذور التعصبات القومية والقبلية.

6 ـ حفظ أهل الذمة والمستأمنين وصيانة أنفسهم وأموالهم وأعراضهم ورعاية حقوقهم المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية.

7 ـ توثيق العلاقات مع جميع الدول والمنظمات الإسلامية.

8 ـ تحسين العلاقات السياسية مع جميع الدول الإسلامية وفق القواعد الشرعية.

9 ـ التركيز على الحجاب الشرعي للمرأة وإلزامها في جميع المجالات .

10 ـ تعيين هيئات للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في جميع أنحاء الدولة .

11 ـ قمع الجرائم الأخلاقية ومكافحة المخدرات والصور والأفلام المحرمة .

12 ـ استقلال المحاكم الشرعية وفوقيتها على جميع الإدارات الحكومية .

13 ـ إعداد جيش مدرب لحفظ الدولة الإسلامية من الاعتداءات الخارجية .

14 ـ اختيار منهج إسلامي شامل لجميع المدارس والجامعات وتدريس العلوم العصرية.

15 ـ التحاكم في جميع القضايا السياسية والدولية إلى الكتاب والسنة.

16 ـ تعيين العلماء الأنقياء الأكفياء بالمحاكم الشرعية.

17 ـ أسلمة الاقتصاد والاهتمام بالتنمية في جميع المجالات.

18 ـ طلب المساعدات من الدول الإسلامية لإعمار أفغانستان.

19 ـ جمع الزكاة والعشر وغيرها ، وصرفها في المشاريع الإسلامية والمرافق العامة .

وتفتقد حركة طالبان للمقومات التنظيمية لأي حركة سياسية ويقول قادة « الحركة » إنهم ليسوا حزبا مثل باقي الأحزاب الأخرى ، فلا يهتمون بالنظام الإداري التنظيمي بل يريدون أن يخدموا الشعب كله عن طريق تفعيل الدوائر الحكومية، فهم لا يفرقون بين المناصب الحكومية والمسؤوليات التنظيمية، هكذا يؤكد مولوي حفيظ حقاني ، ولكن مع ذلك فللحركة هيكل شبه تنظيمي .

وتؤمن الحركة بالمركزية الشديدة في الصلاحيات، لذلك يتمتع ملا محمد عمر « أمير المؤمنين » بصلاحيات واسعة جدا، إلا أن الحركة مع ذلك شكلت بعض المجالس على مستوى الحكومة وعلى المستوى التنظيمي للحركة ، وبرزت قيادات أخرى وشخصيات يعتمد عليها ملا محمد عمر ، ويتشكل الهيكل شبه التنظيمي للحركة وفق ما يورده ملا حفيظ حقاني من الآتي:

1 ـ أمير المؤمنين « ملا محمد عمر مجاهد » في الثلاثينيات من عمره ولد في ولاية «اورزجان» ليس له خطب جماهيرية ، ولا مقابلات صحفية، وليست لديه خبرة سابقة في المجال السياسي والتنظيمي وقد أمضي فترة الجهاد ضد القوات الروسية قائد لمجموعة مسلحة في جبهة القائد ملا « تيك محمد » التابعة للجمعية الإسلامية بولاية قندهار ، وجرح في المعارك ضد السوفييت وفقد إحدى عينيه، ثم انتقل من منظمة إلى منظمة حتى استقر آخر الأمر ـ قبل ظهور طالبان ـ في حركة الانقلاب الإسلامية مع مولوي محمد نبي . وبعد دخول المجاهدين إلى كابول أراد أن يكمل دراسته في مدرسة صغيرة بمنطقة « سنج سار» بمديرية ميوند بولاية قندهار، ومن هناك بدأ التفكير في محاربة الفساد والقضاء على المنكرات في تلك المنطقة، فجمع طلاب المدارس الدينية والحلقات لهذا الغرض في صيف 1994 وبدؤوا العمل بمساعدة بعض التجاروالقادة الميدانيين وقد اختارته «طالبان» أميراً لها في أغسطس 1994 .
وبعد وصول طالبان إلى مشارف كابول عقد اجتماعا عاما للعلماء فيه 1500 شخص واستمر من 31/3 وحتى 3/4/1996 وتم انتخابه أميرا لحركة طالبان رسميا ولقب أمير المؤمنين ، ومنذ ذلك اليوم يعتبره « طالبان » أميرا شرعيا لهم ، له في نظرهم جميع حقوق الخليفة، فلا يجوز مخالفة أمره ، وهذا ما أعطاه صبغة دينية.

2 ـ المجلس الحاكم المؤقت : عين ملا محمد عمر أمير حركة طالبان مجلسا يضم ستة أشخاص لإدارة الأمور في كابول لفترة مؤقتة عند سقوطها بيد طالبان ، وكان هذا المجلس يعمل تحت إشراف مباشرة ، ويتكون من « ملا محمد رباني » رئيس المجلس و« ملا محمد حسن » نائب رئيس المجلس و« ملا محمد غوث» و«ملا عبد الرازق » و« ملا محمد فاضل » وتولى بعد ذلك رئاسة الوزراء ، ومولوي سيد غياث الدين.

3 ـ مجلس الشورى المركزي للحركة : وهو كيان هلامي ليس له عدد محدد ثابت ، أو أعضاء معينون . وقد أعلنت الحركة في البداية أنه يضم 70 عضوا ، ويرأسه ملا محمد حسن رحماني

4 ـ مجلس الشورى العالي لحركة طالبان ، ويقول عنه مولوي حفيظ حقاني إنه عندما يسأل مسؤول في حركة طالبان عن أمر ليس لديه تصور واضح عنه ، يقول هذا الأمر يرجع إلى مجلس الشورى العالي للحركة ، ولا يستطيع أحد منهم أن يحدد أعضاء هذا المجلس ، وتعتبر كل القيادات المعروفة في الحركة أعضاء في هذا المجلس ، ويروي ملا حفيظ حقاني عن أحد المقربين للملا محمد عمر قوله عن هذا المجلس « لا يوجد أعضاء محددون لهذا المجلس ، بل كل من طلبه أمير المؤمنين أو جلس معه وناقشه في قضية من القضايا يعتبر ذلك شورى في تلك القضية، وقد ناقشنا هذا الأمر وقررنا ألا يكون للمجلس أعضاء محددون .

5 ـ مجلس الوزراء : ويتكون من 13 وزيرا ، ويعقد جلساته أسبوعيا باستمرار لمناقشة القضايا المتعلقة بالحكومة والإدارة المؤقتة ، وأغلب الوزراء شخصيات مغمورة، وأكثرهم من الشباب بين العشرين والثلاثين ، وليس لديهم أية خبرات إدارية سابقة، ويميز المجلس تغييرأعضائه باستمرار فقلما يبقى أحدهم في منصبه لفترة طويلة.

6 ـ دار الإفتاء المركزي : أنشأت الحركة مجلسا يضم عددا من العلماء لاستفتائهم في الأمورالشرعية، ويعمل هذا المجلس في قندهار مقر حركة طالبان ، وقد عين « أمير المؤمنين » المولوي « نور محمد ثاقب » رئيسا لمجلس الإفتاء المركزي ، ومن العلماء الذين لهم صوت مسموع في أوساط طالبان المولوي « عبد العلي الديوبندي وهو شيخ مسن تخرج في دار العلوم بديوبند الهند ، ويقوم بالإفتاء في قندهار . ومن العلماء الذين لهم تأثيرات كبير في الحركة أيضا العالم الباكستاني المولوي « شير علي شاه » وقد تخرج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وحصل على الدكتوراه في التفسير منها ، ويعمل حاليا مدرسا للحديث بمدرسة « منبع العلوم » بميراث شاه ، كذلك يتمتع الدكتور المفتي « نظام الدين شامزي » بمكانة مميزة لدى الحركة ، وهو من علماء باكستان البارزين حصل على الدكتوراه من «جامعة السند» في الحديث، ويعمل حاليا مدرسا للحديث ، ورئيسا لدار الإفتاء بالجامعة الإسلامية « بنوري تاون » بكراتشي.

7 ـ مجلس الشورى في الولايات : خول ملا محمد عمر مجاهد صلاحيات واسعة للولاة ، وقد شكل كل وال مجلس شورى لنفسه تناقش فيه القضايا المتعلقة بإدارة حكومة الولاية وحركة طالبان.

8 ـ القيادات العسكرية : وأهم وأبرز هؤلاء القيادات ملا عبيد الله ، ومولوي جلال الدين حقاني ، والحاج محمد نعيم كوتشي ، وملا عبد السلام راكتي ، وملا داد ، وملا برادرأخوند وملا نجيب الله .

9 ـ الأفراد : العنصر الغالب على أفراد هذه الحركة هم طلبة المدارس الدينية أو خريجوها، وطريقة انضمامهم إلى الحركة هي أن يحمل الطالب رسالة من مدير المدرسة التي يدرس فيها إلى مقر الحركة في قندهار ، وينتظر بعد ذلك الأوامر ، وغالبا ما يرسل إلى الجبهة في البداية.

وقد انضم الطلاب إلى الحركة من معظم مناطق أفغانستان ومن العديد من العرقيات والقبائل والقوميات، كما انضم إلى الحركة عدد كبير من الشباب والمجاهدين السابقين بعد استبدال العمامة بالطاقية ، ويساعدهم في استخدام الأسلحة الثقيلةواستخدام الطائرة والدبابات فنيون من جيش الحكومة الشيوعية السابقة .

على الرغم من وجود مجالس عديدة للشورى مركزية وعالية وفي الولايات المتحدة ، إلا أن الشورى في الحركة معلمة ، وليست ملزمة، فالقرارات المهمة يتخذها أمير المؤمنين الملا محمد عمر بعد الاستئناس بآراء أهل الشورى . ولأمير المؤمنين الحرية الكاملة في قبول أو رفض أراء أهل المجلس ، وينقل الملا حفيظ حقاني عن الناطق باسم حركة طالبان الملا ملنج إن أمير المؤمنين ترافقه دائما جماعة من العلماء تشير عليه جميع الأمور، ولكن القرار النهائي بيد الملا محمد عمر لأن طالبان كلهم بايعوه واختاروه أميرا لهم فلا يحق لأحد أن يعارضه أو يختلف مع

مواد ذات صلة



تصويت

تربية الأبناء على أسس سليمة تكفل لهم حياة متزنة نفسيا وجسديا من أهم واجبات الآباء و الأمهات. بحسب ما تراه ماهي أبرز الأخطاء الشائعة التي تقع في تربية الأبناء؟

  • القسوة المفرطة.
  • التدليل الزائد.
  • الانشغال الدائم و عدم التواصل الكافي.
  • النزاع الدائم أمام الأطفال.
  • غير ذلك.

الأكثر مشاهدة اليوم

شخصيات وتنظيمات ومصطلحات

محمد عطا : المتهم الغامض

== تفاصيل حياة المتهم الغامض عطا الذي حلق لحيته قبل أربعة أشهر ======================================= == أعجب بفلسطينية في حلب ثم عدل عن رأيه لأنها «متحررة» ودخل أميركا بجواز سفر مصري جديد ================== == تشير تفاصيل جديدة كشفت عن حياة المصري محمد...المزيد