الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من القصيدة الميمية لابن القيم

من القصيدة الميمية لابن القيم
  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:30/09/2012
  • التصنيف:
  •  
6750 0 384

 

هي قصيدة عظيمة، علمية، وعظية، تربوية، تطرق فيها الإمام ابن القيم لأمور كثيرة، وقد شرحها بعض العلماء، منهم العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، وهذه بعض أبيات منها :

                          لبيك اللهم لبيك

أمَا وَالذِي حَجَّ الْمُحِبُّونَ بَيْتَهُ             وَلبُّوا لهُ عندَ المَهَلِّ وَأحْرَمُوا

وقدْ كَشفُوا تِلكَ الرُّؤوسَ توَاضُعًا         لِعِزَّةِ مَن تعْنو الوُجوهُ وتُسلِمُ

يُهلُّونَ بالبيداءِ لبيك ربَّنا                  لكَ المُلكُ والحَمْدُ الذي أنتَ تَعْلمُ

دعاهُمْ فلبَّوْهُ رِضًا ومَحَبَّةً                فلمَّا دَعَوهُ كان أقربَ منهمُ

ترَاهُمْ على الأنضاءِ شُعْثًا رؤوسُهُمْ      وغُبْرًا وهُمْ فيها أسَرُّ وأنْعَمُ

وَقدْ فارَقوا الأوطانَ والأهلَ رغبةً       ولم يُثنِهِمْ لذَّاتُهُمْ والتَّنَعُّمُ

يَسِيرونَ مِن أقطارِها وفِجاجِها          رِجالا ورُكْبانا ولله أسْلمُوا

                         رؤية البيت العتيق

ولمَّا رأتْ أبصارُهُم بيتَهُ الذي            قلوبُ الوَرَى شوقًا إليهِ تَضَرَّمُ

كأنهمُ لمْ يَنْصَبُوا قطُّ قبْلهُ                 لأنَّ شَقاهُمْ قد ترحَّلَ عنْهُمُو

فلِلَّهِ كمْ مِن عَبْرةٍ مُهْرَاقةٍ                 وأخرى على آثارِها لا تَقَدَّمُ

وَقدْ شَرِقتْ عينُ المُحِبِّ بدَمْعِها          فينظرُ مِن بينِ الدُّموعِ ويُسْجِمُ

إذا عَايَنَتْهُ العَيْنُ زالَ ظلامُها             وزالَ عن القلبِ الكئيبِ التألُّمُ

ولا يَعْرِفُ الطرْفُ المُعايِنُ حسْنَهُ        إلى أن يعودَ الطرْفُ والشوقُ أعْظمُ

ولا عجبٌ مِن ذا فحِينَ أضافهُ           إلى نفسِهِ الرحمنُ ؛ فهو المعظَّمُ

كسَاهُ منَ الإجْلالِ أعظمَ حُلةٍ            عليها طِرازٌ بالمَلاحَةِ مُعْلَمُ

فمِنْ أجلِ ذا كلُّ القلوبِ تُحِبُّهُ             وتَخْضَعُ إجْلالا لهُ وتُعَظِّمُ

                           الذهاب إلى عرفة

ورَاحُوا إلى التَّعْريفِ يَرْجُونَ رحمةً       ومغفرة مِمَّن يجودُ ويُكرِمُ

فلِلهِ ذاكَ الموقفُ الأعظمُ                   الذي كموقفِ يومِ العَرْضِ بلْ ذاكَ أعظمُ

ويدْنُو بهِ الجبّارُ جَلَّ جلالُهُ                 يُباهِي بهمْ أمْلاكَه فهو أكرَمُ

يقولُ عِبادِي قدْ أتونِي مَحَبَّةً                وَإنِّي بهمْ بَرٌّ أجُودُ وأرْحَمُ

فأشْهِدُكُمْ أنِّي غَفَرْتُ ذنُوبَهُمْ                وأعْطيْتُهُمْ ما أمَّلوهُ وأنْعِمُ

فبُشراكُمُ يا أهلَ ذا المَوقفِ الذِي            به يَغفرُ اللهُ الذنوبَ ويَرحمُ

فكمْ مِن عتيقٍ فيه كَمَّلَ عِتقهُ                وآخرَ يَسْتسعَى وربُّكَ أرْحَمُ
 

مواد ذات صلة



تصويت

من أعظم المقاصد التي أكد عليها الإسلام تقوية أسباب التراحم و التلاحم بين المسلمين وترسيخ معاني التصافي والتآخي بين أبناء المجتمع "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا". ترى لماذا هذه الفرقة الحاصلة الآن بين الدول العربية والإسلامية؟

  • اختلافات سياسية
  • مطامع مادية وتوسعية
  • من صنع أعدائهم
  • اختلافات أيدلوجية
  • كل ما سبق