الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القرضاوي .. يحلل وضع الأقليات المسلمة في الغرب

  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:19/08/2002
  • التصنيف:تقارير
  •  
1863 0 426
في الكلمة التي ألقاها فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في افتتاح الملتقى التاسع للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث, فصل فيها توجيهاته العامة للمسلمين في الغرب بشأن علاقتهم بالمجتمعات التي يقيمون بين ظهرانيها, وتشريح واف للوضع الدولي الراهن.
وقد ألقيت هذه الكلمة في العاصمة الفرنسية باريس ، خلال احتفال حاشد حضره عدد كبير من المسلمين ومسؤولي المؤسسات الإسلامية والفقهاء والباحثين وأعضاء السلك الدبلوماسي، احتفاء بالدكتور يوسف القرضاوي وعدد من العلماء المسلمين, الذين زاروا باريس لعقد أعمال الدورة التاسعة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث. 

ابتدأ الشيخ القرضاوي كلمته بالقول : " خير ما أحييكم به بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن إخوانكم في المشرق العربي؛ هو تحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إنها فرصة طيبة مباركة أن تلتقي هذه الوجوه المشرقة بنور الإيمان، بسبب هذه الدورة التاسعة لإخوتنا أعضاء المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في باريس، عاصمة فرنسا، والتي تضم أكبر أقلية إسلامية في أوروبا، والتي انعقدت فيها الندوات الشرعية منذ أوائل التسعينات, لبحث مشاكل الأقليات المسلمة في أوروبا، حينما التقيت عدداً من العلماء لبحث هذه القضايا، منهم من قضى نحبه ولقي ربه؛ الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله, والشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله والشيخ مناع القطان رحمه الله والشيخ سيد الدرش رحمه الله، ومنهم من ينتظر؛ الشيخ عبد الله بن بيّه, والفقير إلى الله تعالى, وعدد من الإخوة الموجودين هنا".
وأضاف قائلا : " فلفرنسا فضل من هذه الناحية، كما أنّ لها فضل أشار إليه أخي الدكتور طه (جابر العلواني), فهي تحاول الآن أن تقف وقفة مستقلة غير تابعة للسياسة الأمريكية, التي سار في ركابها الكثيرون، بالحق وبالباطل، ونحن لأجل هذا نحيِّي فرنسا, ونعقد هذا اللقاء في فرنسا، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يكون هذا اليوم يوم خير وبركة على المجموعة الإسلامية في هذه البلاد، ولا أقول الجالية الإسلامية، لأنني لا أفضل أن نستخدم كلمة الجالية، وهي التي تعني أنها ستجلو، لكنها أصبحت مستقرة, وجزءاً من كيان هذه البلاد، فكيف تكون جالية؟!. نقول المجموعة الإسلامية, أو الأقلية الإسلامية، ونسأل الله أن يكون هذا اللقاء خيراً وبركة على إخواننا هنا في فرنسا، وعلى إخواننا في أوروبا، وفي الغرب بصفة عامة ".

وأثنى الدكتور القرضاوي على الصحوة الإسلامية المعاصرة التي كان لها  بعد الله الفضل في إنشاء المؤسسات لحضانة المسلمين في بلاد الاغتراب فقال : " كان من بركات الصحوة الإسلامية أن تقوم مؤسسات إسلامية شتى. وفي فترة من الفترات، الذين هاجروا من المسلمين ضاعوا. هاجر كثير من المسلمين إلى استراليا وضاعوا تماماً، وتجد لهم مساجد هناك بلا مصلين، وهناك مسلمون ذهبوا إلى الأرجنتين وأمريكا الشمالية، والجيل الأول ذهب تماماً وتلاشى، ولكن في عصر الصحوة الإسلامية، حينما بدأ المسلمون يدركون أنهم مسلمون، وأنهم يتميزون بإسلامهم، وأنّ هذا الدين يفرض عليهم واجبات, ويلزمهم بأوامر ونواه؛ بدأ المسلمون يشعرون بهويتهم، ويحسون بماهيتهم، فبدؤوا ينشؤون المؤسسات, التي تحفظ لهم كيانهم ووجودهم الإسلامي المتميز.
كانت هناك مؤسسات عدة؛ أنشؤوا المساجد ليقيموا فيها الصلاة، وأنشؤوا المدارس ليعلِّموا فيها الأبناء، وأنشؤوا الأندية ليرفِّهوا فيها عن أنفسهم، وأنشؤوا الجامعات لتتلقف أبناءهم من المدارس، أنشؤوا روابط علمية للأطباء والمهندسين والعلماء والاجتماعيين وغير ذلك في بلاد شتى. أنشؤوا الأوقاف الإسلامية المختلفة، وأنشؤوا الكليات، كالمعهد الأوروبي للدراسات الإنسانية في فرنسا. أنشؤوا هذه المؤسسات حتى يحافظوا على وجودهم، وليس معنى ذلك أن ينعزلوا عن المجتمع، فالعزلة هي الموت، وإنما أن يندمجوا في المجتمع دون أن يذوبوا فيه: هذه هي المعادلة الصعبة.
فالمعادلة الصعبة؛ كيف أن تندمج في المجتمع، وتعيش فيه، وتختلط بأهله، وتؤثر فيه، دون أن تفقد إسلامك؟. كانت هذه المؤسسات كلها تعمل على تحقيق هذه المعادلة: محافظة بلا انغلاق، وانفتاح بلا ذوبان.
ورفع الأستاذ الشيخ شعار " الاندماج دون ذوبان "، فقال : " المسلم يحافظ على عقيدته, وشعائر دينه, وحسن سلوكه، دون أن يتأثر بالموجة التي حوله، وهي من آثار فلسفة الحضارة الغربية، وهي التي يقول بعضهم إنها حضارة مسيحية، وهذا ليس صحيحاً. بعضهم يقول: إنها ليست حضارة المسيح ابن مريم، وإنما هي حضارة المسيح الدجال. لأنّ المسيح ابن مريم قامت رسالته على الزهد في الدنيا, وعلى المحبة, وعلى السلام، والحضارة الغربية لم تقم على الزهد في الدنيا، وتقوم على الإباحية للأسف، وتقوم على التبذير والإسراف المادي. فأي متديِّن، ولا أقول المسلم وحسب، إذا انساق وراء هذه الموجة ضاع دينه, وضاع إيمانه, وضاعت أخلاقه، ومن هنا كان هم هذه المؤسسات في عصر الصحوة الإسلامية المعاصرة أن تحافظ على هوية المسلم, وعلى شخصيته المتميزة، ولكن بشرط ألاّ ينعزل عمن حوله ".
وأشار الى أن الإسلام دين انتشاري بطبيعته لا يمكن أن يكون انعزاليا أو يدعو أتباعه للانعزال فقال فضيلته :" الإسلام ليس ديناً انعزالياً أو انغلاقياً، فهو انتشاري بطبيعته، شأن المسلم: أصلح نفسك وادعُ غيرك، "، ومن أحسنُ قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين". كل مسلم داعية، وبعض الناس يتصوّرون أنّ الدعاة هم المشايخ وحدهم، كلاّ؛ كل مسلم داعية، فالمسلم مخاطبٌ بقوله تعالى: "ادعُ إلى سبيل ربِّك بالحكمة والموعظة الحسنة". هذا خطاب لكل مسلم. والله تعالى يقول للرسول صلى الله عليه وسلم: "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن". فلا يجوز للمسلم أن يعيش لنفسه؛ لا يفكر فيمن حوله ولا يفكر بدعوة الناس، ولذلك كانت مهمة المؤسسات الإسلامية أن تعمل على أن يندمج المسلم في المجتمع, وألا يفقد هويته وشخصيته، وأن يظلّ مستمسكاً بالعروة الوثقى، وأن يظلّ داعية إلى الله".

وعن المؤسسات التي أنشئت لخدمة الأقليات المسلمة في بلاد الغرب قال الشيخ :" وكان من المؤسسات المهمة, التي فكّر فيها الأخوة تأسيس  المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، استكمالاً لما ينشدونه من تكامل؛ بين المؤسسات الفكرية والعلمية والثقافية والدعوية والدينية والاجتماعية، فكان لا بدّ من هذا المجلس ليقوم على فقه جماعي، واجتهاد جماعي، بالنوازل, التي تنزل بالمسلمين في هذه البلاد، والمشاكل التي تعترض حياتهم ".
وأضاف فضيلة الشيخ القرضاوي : " لا شك أنّ هناك قضايا مشتركة بين المسلمين جميعاً، ولكن هناك قضايا في مثل هذه المجتمعات تكون أشد, وأكثر أهمية, عما في البلاد المسلمة والمجتمع الإسلامي. فتحتاج إلى فقه خاص، يقدِّر الظروف المحلية، وعندنا من القواعد الإسلامية ما يبرِّر هذا وما يسوِّغه، أنّ الفتوى تتغيّر بتغير الزمان والمكان والعرف والحال، كلنا يحفظ هذه القواعد، لكن المشكلة أننا عند التطبيق قد لا نتفق، والمجلس (الأوروبي للإفتاء والبحوث) يحاول أن يطبِّق هذه القاعدة، وهو يتبنى التيسير ما أمكنه التيسير، وتبنِّي التيسير ليس بهوىً، فنحن مأمورون بهذا، فالمنهج النبوي نفسه يأمرنا أن نتبنّى التيسير، كما في الحديث الذي رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: "يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا". وحينما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري أوصاهما الوصية الجامعة المركّزة، "يسِّرا ولا تعسِّرا، وبشِّرا ولا تنفِّرا، وتطاوعا ولا تختلفا".
ولذا فإنّ هذا المجلس يحاول أن ييسِّر على الناس، لأنّ هذا الدين لم يأت لإحراج الناس، والله تعالى يقول: "وما جعل عليكم في الدين من حرج"، "ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج"، وهذا نفي قاطع، "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر"، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما جعلتم ميسِّرين ولم تبعثوا معسِّرين".
وحول حاجة المسلمين إلى المؤسسات التي تقوم بخدمة المسلمين في العالم الغربي قال الشيخ : "نحن بحاجة أيها الإخوة إلى المؤسسات، ونريد أن نجمع المسلمين, وأن نوحِّد الرؤى الشرعية ما أمكننا، أو نقرِّبها. لا يمكن أن يجتمع الناس، ولا حرج أن يختلف الناس، والله سبحانه وتعالى خلق الناس مختلفين، المهم أن نبحث (في المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث) بروح التجرّد والإخلاص لله، ونسعى إلى السداد والصواب.
من يجتهد ويخطئ ليس معذوراً وحسب، بل مأجور أيضاً، أي تحريضٍ على إعمال الفكر أكثر من هذا؟!.إننا نحب الخير للمسلمين، وخصوصاً في هذه الديار، في أوروبا، ونحن أحوج ما نكون إلى هذا، وبخاصة في هذه الفترة العصيبة.

وحول أثار أحداث الحادي عشر من سبتمبر على المسلمين عامة وعلى المسلمين في الغرب خاصة وضح الشيخ القرضاوي ذلك بقوله : "لقد حدثت خلال السنة المنصرمة أشياء لم نكن نحلم بها، أو تخطر على بال، فما حدث في 11 أيلول (سبتمبر) كان فاجعة، وقدّر الله وما شاء فعل. حادث واحد غيّر العالم. والمشكلة أنّ الضحية في كل ذلك هم المسلمون والعالم الإسلامي، وتم تحميل العالم الإسلامي المسؤولية.
طبعاً من قبل كان هناك إرهاصات، مثل الحديث عن صراع الحضارات، أو ترشيح الإسلام ليكون العدوّ الجديد بعد الاتحاد السوفياتي. الإسلام يُحمّل مسؤولية الأحداث, التي لا نعرف حتى الآن من فعلها. هم يقولون إنّ أسامة بن لادن وراء ذلك؛ هل وكّلت الأمة أسامة بن لادن ليفعل هذا الأمر؟!
رغم ذلك يصبح الإسلام هو المتهم، ويُطلب من المسلمين أن يُغيِّروا مناهجهم وتعليمهم ومدارسهم الدينية؛ هذا تجبّر في الأرض، استكبار في الأرض بغير الحق "فأما عادٌ فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشدّ منا قوة، أو لم يروا أنّ الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة"، "كلاّ إنّ الإنسان ليطغى أن رآه استغنى".
كان من فضل الله على الناس أن يوجد قطبان يتنازعان، فتنازع الأقطاب الكبيرة رحمة للضعفاء، وكان من دعاء السلف الصالح "اللهم اشغل الظالمين بالظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين".
وعندما يحدث التجبّر في الأرض؛ تصبح الأمة الإسلامية كلها موضع اتهام، فيُتّهَم المسلمون بالإرهاب، ويُتّهم الفلسطينيون بالإرهاب، وتُتّهم حماس وحزب الله والجهاد وكتائب الأقصى وفصائل المقاومة بالإرهاب، ويُوصَف شارون وحده بأنه "رجل السلام"، أليس هذا هو العجب العجاب؟! إنه منطق القوي والضعيف، الذئب والحَمَل.
نحن مؤمنون بأننا على الحق. نؤمن بأننا أصحاب حق، ولكنّ هذا الإيمان لا يجعلنا نتعالى على غيرنا، بل نؤمن بالحوار، ونعتقد أنّ اختلاف البشر في أديانهم واقعٌ بمشيئة الله تعالى "أفأنتم تُكرِه الناسَ حتى يكونوا مؤمنين"، "ولو شاءَ اللهُ لجعلَ الناسَ أمةً واحِدَةً ولا يزالونَ مُختلِفينَ ولذلك خلقَهم". ثم إنّ الذي يحكم بين الناس هو الله تعالى، وليس البشر.
والإسلام ينظر إلى الإنسان من حيث هو إنسان، كونه مخلوقاً مُكرّماً مستخلفاً في الأرض، "ولقد كرّمنا بني آدم .."، "وإذ قالَ ربّكَ للملائكة إني جاعلٌ في الأرضِ خليفةً ..".
روى البخاري عن جابر أنه مرّت برسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة، فوقف لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له جابر: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنها جنازة يهودي، فماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: "أليست نفساً؟!". فلكل نفسٍ حرمة ومكانة.
ونحن علينا أن نعدل حتى مع أعداء المسلمين "ولا يجرمنكم شنآن قومٍ على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى".
وفي آية كريمة هي دستور للعلاقة مع غير المسلمين "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرُّوهم وتُقسِطوا إليهم ..".
وحول نظرة الإسلام الى الآخرين قال الشيخ : " لأنّ الإسلام ينظر إلى أهل الكتاب، وخاصة المسيحيين، نظرة فيها الكثير من المودّة "ولتجدنّ أقربهم مودةً للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى"، وفي الحديث الصحيح "أنا أوْلى الناسِ بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة". وفي القرآن الكريم سورة اسمها سورة مريم، أم المسيح عليه السلام، وهناك سورة أخرى باسم أسرة المسيح هي سورة آلِ عمران.
ينبغي علينا أن نكون متواصلين مع غير المسلمين، وهو ما ينبغي, خصوصاً على الأقليات المسلمة، فالإسلام دعوة عالمية، ورسالة عالمية، "وما أرسلناكَ إلاّ رحمةً للعالمين".

علينا أن نبلِّغ الدعوة الإسلامية والرسالة الإسلامية إلى مَن حولَنا، وخاصة في هذه المجتمعات (الغربية)، وهذه دعوة عالمية يجب أن نحملها.
وأنا أعتقد أنّ الإسلامَ هو رسالة السلام والخير، وهو سفينة الإبحار, وطوق النجاة للغرب والبشرية بصفة عامة. لن تجد البشرية السلام الحقيقي، والأمن الحقيقي؛ أمن النفس، وأمن المجتمع، وأمن البشرية؛ إلاّ بالإسلام، حينما يُطبّق الإسلام الصحيح، وبمنظور صحيح, وفق القرآن والسنة، وبعيداً عن تعصّب المتعصبين، وتشدّد المتشددين، وتحريف الغالين، وانتحال المبطلين " .

مواد ذات الصله

المقالات

المكتبة



تصويت

تربية الأبناء على أسس سليمة تكفل لهم حياة متزنة نفسيا وجسديا من أهم واجبات الآباء و الأمهات. بحسب ما تراه ماهي أبرز الأخطاء الشائعة التي تقع في تربية الأبناء؟

  • القسوة المفرطة.
  • التدليل الزائد.
  • الانشغال الدائم و عدم التواصل الكافي.
  • النزاع الدائم أمام الأطفال.
  • غير ذلك.