الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أجهزة الليزر ليست الحل السحري!

18513 0 594

المضاعفات الناتجة عن العمليات الجراحية التي تشهدها غرف العمليات منذ عشرات السنين، لم تكن في يوم من الأيام من الأشياء الغريبة أو غير المتوقعة، طالما كان ذلك في الحدود المتعارف عليها طبياً، ولكن الغريب وغير المقبول هو ما يجري حالياً داخل بعض العيادات الخاصة أو المراكز الطبية- التجارية- المتخصصة في علاج الأمراض الجلدية والعمليات التجميلية بوساطة أجهزة الليزر. وربما لا يدرك الكثير من المرضى الذين يتلهفون على إجراء هذه العمليات مدى العواقب غير السارة التي تنتظرهم في حال ما إذا كان الطبيب أو المعالج تعوزه الخبرة أو الدراية في العمل على أجهزة الليزر. وقد أدى انتشار هذه الأجهزة بالصورة التي نراها عليها اليوم- في مقابل افتقار الأطباء وغيرهم من العاملين عليها إلى الشروط اللازمة- إلى زيادة نسبة مضاعفات هذه العمليات بشكل غير عادي.
إزاء هذا الوضع، بات من الأهمية بمكان فتح هذا الملف، والبحث في أسباب نشوء هذه الظاهرة وسبل تلافيها، خصوصاً بعد أن ساد اعتقاد خاطئ لدى قطاع كبير من الناس بأن أجهزة الليزر هي الاختراع السحري الذي سيحل لهم الكثير من مشكلاتهم المتعلقة بالأمراض الجلدية، ويحقق تطلعاتهم في التجميل بأسهل الوسائل وأسرعها!
لقد أصبح من الأمور شبه العادية أن نرى كل يوم تقريباً العديد من الناس الذين شاءت أقدارهم أن يخضعوا لهذه العمليات تحت إشراف أطباء أو "فنيين" غير مؤهلين بالقدر المناسب. وإذا أردنا أن نعدد الحالات المتضررة من الأخطاء الناتجة عن عمليات الليزر، فقد نحتاج إلى مئات الصفحات لنتمكن من حصرها.
غير أننا نذكر هنا بعض الأمثلة القليلة التي تبين مقدار الأذى الجسدي والنفسي الذي يلحق بالمريض من جراء ذلك. ولنبدأ بقصة سيدة تبلغ من العمر اثنين وثلاثين عاماً، كانت مصابة بمرض الصدفية، وهي تحاول إخفاء المرض عن زوجها تنامى إلى مسامعها من بعض المحيطين بها مدى الآثار العلاجية المذهلة التي يحدثها العلاج بالليزر. لذا لجأت إلى إحدى العيادات الخاصة -دون علم زوجها- لإزالة الصدفية بالليزر. وخضعت للعديد من الجلسات التي كلفتها مبالغ مالية كبيرة. فوجئت بعد الانتهاء من العلاج بظهور بقع داكنة على الجلد، تبين لها فيما بعد أنها لا يمكن إزالتها، بالإضافة إلى احتمالات عودة الصدفية. فخرجت من العيادة وهي تندب حظها ولا تدري ماذا تقول لزوجها!
فتاة أخرى تبلغ من العمر ستة وعشرين عاماً نصحتها بعض صديقاتها بضرورة إزالة بعض البقع السمراء الموجودة في الركبتين والمرفقين، وذلك قبل شهرين من دخول قفص الزوجية الذهبي. فكان أن توجهت إلى مركز طبي للعلاج بالليزر لإجراء العملية، خرجت بعدها وهي تعاني قروحاً شديدة أبقت حفراً عميقة في مكان العملية، تبين لها أنه من الصعب علاجها، فاضطرت العائلة إلى تأجيل موعد الزواج إلى أن يتمكنوا من حل هذه المشكلة.
سيدة أخرى كانت تشعر بالضيق من ازدياد كثافة الشعر في جسمها، خصوصاً في الساقين، فأرادت إزالة هذا الشعر بوساطة الليزر، وبالفعل كان لها ما أرادت، ولكن النتيجة جاءت مخيبة للآمال، فقد ظهرت تبقعات سمراء وسوداء في أمكنة الليزر، إلى درجة أن شكل ساقيها قبل العلاج كان - نسبياً- أفضل منه فيما بعد، حتى إن هذه السيدة تمنت لو أن الحال ظل على ما هو عليه قبل العملية.

الفأس في الرأس!
ولكن المشكلة الأكبر أنه - وبعد أن تقع الفأس في الرأس- يجد مثل هؤلاء المرضى أنفسهم في حيرة شديدة من أمرهم، ويضطرون إلى التنقل بين العيادات المختلفة أملاً في علاج ما ألم بهم نتيجة هذه المضاعفات، وإن كان ذلك من غير الممكن في حالات متعددة كما يؤكد ذلك المتخصصون. أما أبرز المضاعفات فيعددها د.أحمد العيسى في أقسام خمسة هي: الزيادة في درجة التصبغ (اسمرار البقعة محل العملية)، والنقص في التصبغ وتكون نقاط بيضاء، أو ظهور ندبة بارزة في الجلد، أو ندبة منغمرة(الضمور)، إضافة إلى الالتهابات الفيروسية والبكتيرية.
جميع هذه المضاعفات وغيرها تؤكد بلا شك أن هناك خللاً ما يتعلق بعمليات التجميل وعلاج الأمراض الجلدية بوساطة أجهزة الليزر. أصابع الاتهام تشير هنا إلى فئة من الأطباء الذين يقومون بإجراء هذه العمليات، فبعضهم لا يكادون يعرفون شيئاً يذكر عن أجهزة الليزر أو أسرار تشغيلها. وبعضهم لا يطلعون مرضاهم على الأعراض السلبية المحتملة للعملية، في حين لا يحرص آخرون على التقيد بالاحتياطات المطلوبة في أثناء العملية وقبلها وبعدها، ولقد أدى ذلك كله إلى أن معظم المرضى يتعرضون إلى ما يشبه الصدمة وهم يرون المضاعفات ماثلة على أجسامهم، فيضطرون إلى البدء في رحلة علاج جديدة أملاً في تلافي الأخطاء السابقة. ولا شك أن صدمتهم ستكون أكبر عندما يكتشفون أن بعض هذه المضاعفات من غير الممكن علاجها، كما سنرى!
ولكن، دعونا نتعرف أولاً على الكيفية التي يتفاعل بها الجسم الإنساني مع أشعة الليزر، ثم نتطرق بعد ذلك إلى أنواعها المختلفة. يحدثنا عن ذلك د.عبد الله العيسى، استشاري ورئيس شعبة الأمراض الجلدية قائلاً: إن الأحزمة الضوئية لليزر عندما تسلط تجاه الجسم تحدث تأثيرات عدة، فإما أن تنعكس على الجسم فلا يستفيد منها، وإما أن تخترق الجلد بشكل كلي إلى أن تصل إلى نقطة بعينها، وإما أن تنتشر في الجسم بشكل غير منظم. لذلك على الطبيب أن يراعي دائماً تقليل عملية انتشار الأشعة بالجسم حتى يمكن حصرها في منطقة بعينها. أما البديل الأخير، فهو أن تقوم أشعة الليزر بامتصاص منطقة معينة من الجسم، وهذا من الأشياء المطلوبة أحياناً.
وبناء على هذه المعلومات المعروفة عن كيفية تفاعل الليزر مع الجسم، فقد توصل الطب الحديث إلى أن لكل حالة مرضية نوعاً معيناً من أشعة الليزر اللازمة للعلاج، وأنه لا يوجد ليزر واحد لعلاج الأمراض جميعها. يقول د. عبدالله العيسى: إن درجة مهارة الطبيب في استخدام أجهزة الليزر تعتمد على مدى قدرته على تحديد درجة الموجات الضوئية واختيار الموجة المناسبة لكل حالة مرضية على حدة. كما أن هناك أجهزة ليزر تستخدم فقط في علاج الوحمات الحمراء، وأخرى للسمراء، وقس على ذلك بقية الأمراض الجلدية التي يستخدم الليزر في علاجها. ولكن المؤسف أن بعض العيادات الخاصة تستخدم جهاز الليزر الواحد في علاج أكثر من مرض، وهو ما ينتج عنه العديد من المضاعفات الزائدة دون أن يعرف المريض عن ذلك شيئاً.

مضاعفات وتجاوزات
ولا يقتصر الأمر على هذا الحد، حيث يرى الدكتور عصام حمادة استشاري الأمراض الجلدية أن المضاعفات الناتجة عن عمليات الليزر معروفة لدى الأطباء جميعهم، وإن كانت تختلف نسبتها من جهاز لآخر، ومن مريض لآخر، إلا أن هذه المضاعفات إذا زادت على حد معين فإنها تصبح تجاوزات يجب الوقوف عندها..
مثال ذلك أن لكل من أجهزة الليزر المستخدمة في إزالة الشعر نسبة مضاعفات معروفة، ولكن هذه المضاعفات تزداد نسبتها بشكل مخيف إذا لم يستخدم كل جهاز من هذه الأجهزة في موضعه الصحيح. ولنوضح ذلك نقول: إن جهاز إزالة الشعر من البشرة البيضاء إذا استخدم في البشرة الداكنة فما فوق فإنه سينتج عنه ظهور بقع بيضاء فوق البشرة الداكنة بنسبة تزيد على 30% إلى 40% عن الوضع المعتاد. والأخطر أن بعض هذه البقع تكون دائمة ومن غير الممكن إزالتها لاحقاً.
ومن المضاعفات المتوقعة التي لا بد أن يذكرها الطبيب لمريضه هي البقع الحمراء التي تنتج من تقشير الوجه بالليزر، والتي تستمر لمدة أشهر بعد عملية الليزر، وأذكر حادثة فتاة رغبت في إجراء عملية تقشير الوجه بالليزر قبل أسبوعين من موعد زفافها، وبعد أن خضعت بالفعل للعملية اكتشفت ظهور بقع شديدة الاحمرار فوق وجهها، عرفت فيما بعد أنها لا تزول إلا بعد مرور ستة أشهر على الأقل من موعد إجراء العملية، ولم تفلح محاولاتها المستميتة في إنقاذ الموقف في حل المشكلة، ووجدت نفسها في موقف حرج شديد وندم على إجراء عملية التقشير من الأساس.
الغريب في هذا الأمر، أن ظهور البقع الحمراء الناتجة عن عمليات تقشير الوجه بالليزر من الأمور المؤكدة الحدوث لهذه العمليات، ومعروف لدى الأطباء أيضاً أن هذه البقع لا تزول قبل ستة أشهر من موعد إجرائها، ومع ذلك لم يخبر الطبيب مريضته بذلك رغم علمه بأن موعد زفافها سيكون بعد أسبوعين من العملية.
وإذا أضفنا إلى هذا عنصر المبالغة الذي تلجأ إليه بعض الشركات المسوقة لأجهزة الليزر في إقناع الأطباء بأن نسبة الإصابة بالمضاعفات قليلة جداً في أجهزتها، وأنها مؤقتة، فسنفهم سبب تسرع بعض الأطباء في تجريب هذه الأجهزة على مرضاهم دون أخذ الاحتياطات الضرورية، ولا يكتشف الطبيب الخلل إلا بعد أن تقع المشكلة بالفعل.
سبب آخر يشير إليه د.عصام حمادة، وهو المتمثل في ارتفاع أسعار أجهزة الليزر، مما يجعل بعض الأطباء يبررون لأنفسهم استعمال الأجهزة في غير محلها دون أن يبينوا للمريض نسبة نجاح العملية أو فشلها. وكما يقال: "النجار يرى كل ما حوله مسامير"! بمعنى أن الطبيب الذي يمتلك جهاز الليزر يريد معالجة أكبر عدد ممكن من الأمراض دون الالتفات إلى درجة فعالية العلاج وسلامة الطريقة العلاجية.
لكن يبدو أن جزءاً أساسياً من هذه الأعراض الجانبية يمكن تلافيه في حال قيام الطبيب بعمل منطقة اختبار في الجزء المراد إجراء العملية عليه. وكما يقول د.أحمد التركي استشاري الأمراض الجلدية ، فإن ذلك الاختبار الذي يجب أن يكون في منطقة غير ظاهرة من الجسم يجعل الطبيب والمريض أيضاً يتعرفان بدقة على شكل المنطقة بعد العملية، وبالتالي يقرران ما إذا كانا سيمضيان قدماً في إتمامها أو لا، كما أن ذلك سيتيح الفرصة للطبيب لتحديد حجم طاقة الليزر بالضبط التي سيتم تسليطها تجاه المنطقة المصابة.

مفاجآت أمريكية!
ولعل التجاوزات المتكررة من جانب بعض الأطباء الذين يستخدمون أجهزة الليزر في العلاج، هي التي دفعت أطباء الأمراض الجلدية المتخصصين في علاج الليزر في الولايات المتحدة الأمريكية إلى مناقشة هذا الموضوع في المؤتمر السنوي الذي عقد في مدينة سانديغو بالجنوب الأمريكي قبل حوالي عامين لبحث هذه الظاهرة.
أولى المفاجآت التي شهدها هذا المؤتمر، يحدثنا عنها د.أحمد العيسى الذي كان حاضراً المؤتمر قائلاً: إنها كانت في إعلان رئيس رابطة الليزر في أمريكا عن قيام ممرضين وممرضات وأشخاص آخرين لا علاقة لهم بمهنة الطب بإجراء عمليات الليزر في الولايات المتحدة. لذلك دعا الأطباء المشاركون في المؤتمر إلى وضع قواعد محددة لتنظيم استعمال أجهزة الليزر وتحديد الشروط الواجب توافرها فيمن يستخدمون تلك الأجهزة.
اللافت للنظر هنا أن الآثار السلبية المترتبة على عمليات الليزر ليست وليدة اليوم، إنما عرفت منذ أن ظهرت أجهزة الليزر لأول مرة في مطلع الستينيات من هذا القرن. ففي ذلك الوقت، لم يكن بمقدور أحد تحديد أطوال الموجات المنبعثة من الأجهزة على نحو سليم، لذلك كانت الأشعة المسلطة على المنطقة المراد علاجها من جسم المريض تحطم في طريقها الخلايا الصبغية والأوعية الدموية، فنتج عن ذلك الكثير من الأضرار التي تفوق ما تم علاجه بالفعل. وقد أدى ذلك إلى إحجام كثير من الأطباء عن استخدام هذه الأجهزة حتى عشر سنوات مضت، بعدها شهدت أبحاث تطوير الليزر طفرات كبيرة أدت إلى انتشارها على النحو الذي نراه في هذه الأيام.
ومما زاد من حرص كثير من المراكز الطبية التجارية، وغيرها من العيادات، على اقتناء هذه الأجهزة حالياً، ذلك الإقبال الشديد من قبل العديد من الفئات الراغبة في العلاج بأشعة الليزر. على رأس هذه الفئات تأتي الفتيات والسيدات اللاتي يسعين حثيثاً إلى إجراء عمليات "سنفرة" الوجه (التقشير)، وإزالة الشعر وغير ذلك من المشكلات الجلدية، ويكنَّ على استعداد لدفع أي مبالغ مالية لعلاج هذه المشكلات. كما يرد هذه العيادات أيضاً الأطفال الذين يحفزهم ذووهم بغرض علاج الوحمات التي يولدون بها، ثم الشباب الذين يعانون حب الشباب أو تبقعات الوجه. أما بعض كبار السن فيلجؤون إلى عيادات الليزر للعلاج من مشكلات تأثر الجلد بالشمس أو تجعدات الوجه.
وفي رأي الدكتور عصام حمادة، فإن بعض الأمراض الجلدية لا تحلها عمليات الليزر بالشكل الذي قد يعتقده كثير من الناس نتيجة الهالة الضخمة التي أحاطت بهذه الأجهزة. من ذلك مثلاً "الكلف" التي ترغب معظم السيدات والفتيات اللاتي يعانينها في إزالتها بالليزر، علماً بأن التجارب السابقة أثبتت أنها لم تحقق النجاح المطلوب إلا في حالات قليلة ومحدودة. وبالتالي فإن على الطبيب أن يوضح لمرضاه مثل هذه الأمور، ويبادر إلى استخدام العلاجات الأخرى الأكثر جدوى.

ضوابط لا بد منها :
إذاً، ما هي الضوابط التي يجب تطبيقها في هذا المجال حتى يلتزم بها الأطباء والمرضى أيضاً؟ وهل هناك اتجاه بالفعل لوضع مثل هذه الضوابط؟
هذا السؤال وجهناه إلى الدكتور عبدالله العيسى باعتباره أميناً عاماً لرابطة أطباء الجلد العرب ونائباً لرئيس الجمعية السعودية للأمراض الجلدية، فأجاب قائلاً:
أوضح أولاً أن أشعة الليزر- كعلاج- إذا استخدمت بالطريقة الصحيحة، من حيث كون الطبيب الذي يستخدم الأجهزة متمكناً ولديه دراية علمية وعملية مناسبة عنها وعن طرائق استخدامها، وأن يجري العملية على النحو السليم، فإن هذه الطريقة ستحقق الكثير من التطلعات التي يسعى إليها المريض والطبيب.
يضيف د. عبدالله العيسى: ذلك يتطلب من الطبيب الحصول على دورات تدريبية على استخدام أجهزة الليزر في المراكز المتخصصة.
ومن المهم كذلك، أنه قبل الشروع في إجراء العملية أن يقدم الطبيب شرحاً مفصلاً للمريض عن التوقعات المحتمل حدوثها بعد العملية، فقد ثبت أن الكثير من المرضى ليس لديهم أي فكرة عن هذه العمليات ونتائجها. كما أن عمل منطقة الاختبار قبل العملية وفي مساحة محدودة في منطقة غير ظاهرة من الجسم سيساعد الطبيب على معرفة درجة قوة الأشعة المفروض إعطاؤها للمريض ودرجة استجابته لها، ومدى المضاعفات المترتبة على ذلك. بعدها ينتظر المريض مدة تتراوح بين ثمانية أسابيع إلى اثني عشر أسبوعاً، حتى يلاحظ الطبيب النتيجة النهائية، وكذلك الأمر بالنسبة للمريض ليكون عارفاً بالوضع تماماً ولا يفاجأ بأشياء لم تكن في الحسبان.
هناك أيضاً عناصر الأمان الخاصة بالطبيب ومساعديه والتي يجب عليهم مراعاتها في أثناء إجراء العملية، من ذلك تغطية العينين بنوعية معينة من النظارات، ولكل نوع من أجهزة الليزر نظارات معينة. أما عند استخدام جهاز الليزر (CO2) الذي تصدر منه أشعة حارقة للجلد لإزالة بعض الأورام الحميدة، فإنه ينتج عن ذلك أبخرة متطايرة غالباً ما تكون محملة بجسيمات ضارة، وقد يستنشقها الطبيب أو أحد معاونيه. ولتلافي ذلك، فإنه يلزم استخدام كمامات على الوجه في أثناء العملية مع ضرورة وجود جهاز امتصاص الأبخرة، بحيث يكون قريباً من جهاز الأشعة، ولا يسمح لأحد بدخول غرفة العمليات في أثناء إجراء العملية، فذلك إن تم على هذا النحو، تصبح العملية آمنة تماماً.

الليزر علاج لأمراض عدة :
فإذا التزم الأطباء بهذه القواعد، فإن الليزر يمكنه علاج أنواع عدة من الأمراض، يحددها د.أحمد العيسى في:
- علاج البقع الداكنة والنمش والكلف والوحمات البنية، وذلك عن طريق توجيه الأشعة إلى الخلايا الصبغية تحت الجلد. وأغلب هذه العمليات تكون في الوجه؛ مما يعني أن أي خطأ تنجم عنه مشكلات متعددة، أي أنه يمكن علاج البقع البنية ولكن تظهر مكانها بقع بيضاء مثل البهاق.
- علاج الوحمات الحمراء التي قد توجد في وجوه بعض الأطفال.
- إزالة الشعر، بتوجيه الأشعة إلى بصيلات الشعر أو الخلايا الصبغية بها.
- السنفرة (التقشير)، بتوجيه الأشعة إلى بروتين معين موجود في الخلايا السطحية للجلد.
يبقى أن نقول إن العلاج التجميلي بأشعة الليزر لابد من أن تقيده ضوابط صارمة من حيث التقنية المستخدمة والأشخاص الذين ينبغي أن يصرح لهم باستخدامها وهم الأطباء، ومن حيث الأماكن التي يتاح لها أن تقدم هذا النوع من العلاج، وهي المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات المتخصصة التي يشرف عليها أطباء على درجة عالية من التأهيل والخبرة وا

مواد ذات صلة



تصويت

فيروس كورونا أربك العالم كله، وفي الابتلاء به كثير من الدروس والعبر، فأي درس تراه أهم:

  • الأمر كله لله فعلينا أن نعلق القلوب به، ونعود إليه.
  • تقوية المنظومة الصحية في كل بلد.
  • أهمية النظافة والوقاية والأخذ بالأسباب.
  • أهمية التكاتف والتعاضد بين العالم كله للقضاء على مثل هذا الوباء
  • كل ما سبق