الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

" أبو برنامج التسلح العراقي " يكشف الأسرار

  " أبو برنامج التسلح العراقي " يكشف الأسرار
  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:28/04/2003
  • التصنيف:اخبار
  •  
4527 0 282
اعتبر العالم العراقي ناصر هنداوي، والذي يوصف بأنه أبو برنامج التسلح العراق البيولوجي، أن البرنامج قد انتهى أمره بالعقوبات الاقتصادية التي كبّلت العراق في التسعينيات، وأنه من غير المحتمل أن تجد فرق البحث الأمريكية دليلا على تلك الجهود الآن.

وكان الدكتور ناصر هنداوي قد ترك البرنامج في عام 1989، حيث استلمته إحدى طالباته الدكتورة رحاب طه، والتي يلقبها الغرب "الدّكتور جرثومة" لتصبح أبرز خبراء أسلحة العراق البيولوجية. لكن هنداوي أخبر CNN أن طه ليست لديها القابلية العملية لتطوير البرنامج.

وقال هنداوي في حديث لـ CNN إن العقوبات الاقتصادية التي فرضت بعد غزو العراق للكويت عام 1990 قد أوقفت البرنامج عمليا، وأنه من غير المحتمل أن يكون البرنامج قد أعيد تنشيطه من أي مواد بقيت من السنوات السابقة.

وقبل عام 1989، أجرى الباحثون العراقيون التجارب على الحيوانات بسمّ البوتيلينيوم والجمرة خبيثة وغاز الغنغرينا المميت، واختبروا أشكالا متعددة من أسلحة السموم.

وأوضح هنداوي أن الجمرة الخبيثة طوّرت على شكل سائل - وليس مسحوقا - وكشف هنداوي عن أنه الوحيد في العراق الذي كانت لديه المعرفة بطرق إنتاج شكل مطحون من الجمرة الخبيثة، لكنّه لم يقم بذلك.

وبرر العالم العراقي هنداوي قوله بأنه لم يؤمن بالبرنامج، و لذا عمل فقط بنصف إمكانيته الكاملة عمدا. مشيرا إلى أن العلماء أجبروا على العمل للبرنامج، لأنهم إذا رفضوا، خاطروا بالمضايقة، وخسارة الوظيفة، والسجن.

وحاول فريق هنداوي استيراد أفران التجفيف الخاصّة بتجهيز الجمرة الخبيثة المطحونة (البودرة)، لكن (الفريق) أخبر من قبل منتجي الأجهزة أنهم يجب أن يغيّروا الوزن النوعي لمادّتهم، وقد فشل الفريق على ما يبدو في عمل ذلك.

لكن هنداوي كشف عن أنه احتفظ لنفسه بالطريقة الأخرى لتصنيع الجمرة الخبيثة، والتي لا تتطلب استخدام المجففات.

وقد انضم ثانية إلى برنامج التسلح البيولوجي في عام 1991 كمدير لمنشأة الحكم، والتي أنتجت بروتين الخلية الواحد، طبقا للحكومة العراقية. وأوضح أنه تلقى أمرا بالكذب على مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة، الذين كانوا في ذلك الوقت بالعراق لفرض شروط وقف إطلاق نار حرب الخليج 1991.

وقال هنداوي إنه تم الطلب منه أن يقول إن المنشأة كانت تستخدم للأغراض السلمية فقط، لكن المفتشين لم يخدعوا، بحسب قوله. فقد تم تدمير المنشأة التي قال المسؤولون العراقيون أنها بنيت لتزويد العلف الحيواني، تحت إشراف المفتشين في 1996.

لكن هروب حسين كمال، صهر الرئيس العراقي صدام حسين، إلى الأردن في عام 1995 كشف أسرار البرنامج، وبحسب هنداوي فإن كمال الذي وصفه "بالأبله" كان مدير البرنامج بالاسم فقط، حيث كان لديه فهم محدود في العلوم.

وقد سُجن هنداوي بين عامي 1997 و1998 من قبل صدام بعد أن اتهمه بمحاولة مغادرة العراق.

وقال هنداوي إنه في ذلك الوقت كان يحاول الذهاب إلى ليبيا كـ"طريق" للوصول إلى الولايات المتحدة، حيث درس، وحيث يستقر اثنان من أبنائه هناك.ووصف هنداوي صدام، بأنه "محترم ومؤدّب وكريم وبسيط."

وكشف هنداوي أنه التقى الزعيم العراقي بعد أن ترك برنامج التسلّح البيولوجي وعاد إلى عمله في الجامعة. وفي ذلك الوقت، ربت صدام على أكتافه وسأله إذا كان راغب في الاستدعاء، إذا دعت الحاجة، وهو ما وافق عليه هنداوي.

مواد ذات صلة



تصويت

قالوا: إذا أردت أن تسقط حضارة أمة فعليك بهدم الأسرة والتعليم وإسقاط القدوات وتشويهها، فما هي بنظرك أكثر تلك الوسائل أثرا ؟

  • إهمال التعليم
  • التفكك الأسري
  • تشويه الرموز والقدوات
  • لا أدري