الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتجنب الاختلاط والمصافحة في التعليم؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:

أنا طالبة أبلغ من العمر 18 سنة، أدرس في الجامعة في كلية الطب، وهذه الجامعة التي أدرس فيها مختلطة، وهذا سبب استشارتي لكم.

أولًا: أنا كنت في البداية أصافح الرجال وزملائي الذين معي في الكلية، وأجلس وأتحدث معهم، أما الآن ومنذ حوالي سنة أصبحت لا أصافح، وتحدثت معهم بأني لا أصافح، وبعد أن أخبرتهم لا زالوا يتحدثون معي، وأنا أتحدث معهم أيضًا، وأنا أريد أن أنهي هذه الحكاية (المحادثة معهم) فكيف أنهيها من دون جرح مشاعرهم أو من دون أن يكرهوني؟

أرجوكم أريد النصح! كيف أمنع نفسي من التحدث معهم؟
وكيف أمنعهم من التحدث معي مع العلم أننا في مجتمع التحدث مع الجنس الآخر, والضحك معهم عادي جدًّا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأهلًا بك -أختنا الفاضلة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يحفظك من كل مكروه، وأن يرفع عنا وعنك الأذى.

وبخصوص ما سألت عنه: فجزاك الله خيرًا على التزامك دين الله -عز وجل-، واتخاذ القرار بعدم المصافحة لما فيه من التحريم الواضح.

وأما مسألة الابتعاد عن المخاطبة من غير جرح المشاعر فنقول -أيتها الفاضلة-: لا يخلو الحال من حالتين:

1- أن يكون الكلام خارجًا عن الحدود الشرعية أو العرفية؛ فهذا محرم وينبغي الابتعاد عنه، ووسيلتك في ذلك هي ذات وسيلتك في ترك المصافحة، وعدم اكتراثك بمن سيغضب أم لا، أو من سيجرح أم لا؛ لأن هذا دين، لكن التعريف قبل التنفيذ، حتى ندعو إلى الإسلام الذي نحب، فلا بأس أن تعملي مداخلة عن حكم الحديث المختلط فيما حرم الله، والواجب على المسلم اتباعه في ذلك، ويستحسن أن تدعمي هذا بهدية من شريط، أو كتيب، ثم بعد ذلك تخبرينهم أن لا عداوة بيننا، وإنما نحن نحكِّم ديننا بيننا، وأتصور أن هذا لن يغضب أحدًا، ولن يجرح مشاعر أحد.

2- في حديثك مع أخواتك البنات ما يغنيك عن التحدث مع الشباب، وطاعة الله مقدمة على كل اعتبار، وقد أرشد الله نساء نبيه -وهن أشرف النساء-فقال (وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) واجعلي من هذا الاجتماع ميدانًا دعويًا تستقطبين فيه البنات، وتحببينهن إلى الله عز وجل.

وفي الختام نسأل الله لك التوفيق والسداد، والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً