السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كيف حالكم، عساكم بخير وصحة وسلامة.
لدي صديقة تعرفت إليها في مركز لتعلم اللغات، فقد كنت أكرهها قبل هذا التعارف، ولكن شاء الله أن تكون صديقة لي بعد أن حدث سوء فهم مع صديقاتي الأخريات، على العموم هن زميلات مدرسة فقط.
أنا أحب الصالحين، وأريد أن أكون منهم، وأريد أن أتصف بكوني صالحة، بارة، طيبة، خلوقة، مؤمنة، مسلمة، موحدة لا أشرك بالله شيئًا، وأكون عابدة وقريبة منه، وكلنا لنا ذنوب -أنا لن أكذب-، وكلنا مقصر في حق الله وأولهم أنا، وأنا حقًا أريد التغيير إلى الأفضل، وأريد أن أكون قريبة من ربي، وأكون عابدة صالحة مخلصة، ولكني أجد صعوبة في ضبط نفسي، ولكن صديقتي هذه التي تعرفت إليها هذه السنة إذا فعلت معصية، ونصحتها، فإنها لا تأخذ بالنصيحة، وتقول: أعلم، وتعطيني أعذارًا، ولا أزكي نفسي، ولكنني أريدها أن تكون صالحة، وأن أكون أنا كذلك.
هي تلبس جيدًا مقارنة بي، هذه عطايا الله سبحانه وتعالى، وعندما جاءت إلى منزلنا وخرجت معها استصغرت نفسي، ولكن ذلك لم يدم، كان عابرًا فقط، وهذا جيد؛ لأن نفسي في كثير من المرات تميل وتفتن، وفي بعض الأحيان أقع، وفي بعض الأحيان لا -بفضل الله-.
أنا لا أزكي نفسي، وحاشا لله أن أفعل، ولكن أفيدوني لعل عقلي يرتاح، أنا أريدها معي حتى تكون صديقتي للأبد، ولكن أخاف على ديني ونفسي من الهلاك، أو أن تكون هي سبب في هلاكي.
أعلم أن الله يهدي من يشاء، وأنا سأحاول التحدث معها، وسبق أن فعلت، وهي قالت ما عندها، وتقبلت النصح، ولكنها لا تعمل به، وأنا أريد أن نكون أنا وهي من الصالحات المؤمنات العابدات المخلصات لله عز وجل.
أنا لا أقصد التباهي، ولكنها الحقيقة، وأحتاج إلى جهاد كبير أمام نفسي؛ فالأمر مرهق في بدايته، ويحتاج إلى قوة وصبر، كما أريد أن أقطع علاقتي بها، وأن أبتعد؛ لأنني لا أريد أن يتعلق قلبي بها، ولا أريد جرحها، والله فوق كل شيء.
أرجو نصيحتكم: ماذا أفعل؟ أجد صعوبة في التصرف، وجزاكم الله خير الجزاء في الدنيا والآخرة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

