الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تخبر الفتاة والدها أن من يريد خطبتها تعرفت عليه عبر النت

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

تعرفت على شاب في الإنترنت، والظاهر أنه ملتزم، وكنا نتحدث في الدين والدنيا والدراسة، في الحقيقة هو لم يسيء لي في الكلام، وقال أنه سيخطبني، لكني ـ والحمد لله ـ بعد فترة قطعت الصلة معه ولم أصدقه، لكنه في الأيام الفارطة أرسل لي رسالة يقول أنه سيذهب لأبي ليخطبني الشهر القادم، وسيطلعني على الوقت لاحقاً.

أنا قررت أن أصارح أبي وليكن ما يكن، فأنا ندمت ندماً شديداً على ما فعلت، وأردت أن أسأل حضرتكم ماذا أفعل فأنا لا أدري؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أختكم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فإننا ندعوك للتوبة والرجوع إلى الله، ولا ننصحك بإخبار الوالد بما حصل؛ لأنه لا مصلحة في المصارحة المزعومة، وقد يكون هذا الأمر سبباً في إضعاف ثقة الوالد بك مستقبلاً، وإذا كان في الشاب خير وطرق الباب فلا تترددي في القبول به، واحترمي وجهة نظر أهلك، واعلمي أن الخطأ الذي حصل لا يمنع من التصحيح للأوضاع، وإذا جاء الشاب إلى والدك فعلاً فذلك دليل حقيقي على أنه صادق، فإذا رحب أهلك به ووجدت في نفسك راحة وميلاً إليه بعد الرؤية الشرعية فلا تترددي في القبول به، واعلمي أن (الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف).

ولا شك أن المهم هو حصول التوبة من الجميع، ونحن نفضل أن لا يعرف أي شخص بالعلاقة التي حصلت عن طريق الإنترنت؛ لأن ذلك سوف يشوش على علاقتكما مستقبلاً.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً