الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ترجمة الإمام مسلم صاحب الصحيح
رقم الفتوى: 103390

  • تاريخ النشر:الأربعاء 1 محرم 1429 هـ - 9-1-2008 م
  • التقييم:
17892 0 295

السؤال

أولاً أريد ترجمة ملخصة لمسلم وشكراً.. المرجو الإجابة في أسرع وقت ممكن؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالإمام مسلم هو أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري ولد بمدينة نيسابور سنة 206 هـ وتوفي بها سنة 261هـ. رحل إلى الحجاز ومصر والشام والعراق في طلب الحديث، وكان أحد أئمة الحديث وحفاظه، اعترف علماء عصره ومن بعدهم له بالتقدم والإتقان في هذا العلم، من شيوخه الكبار إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، وسعيد بن منصور وغيرهم.. ومن الذين رووا عنه الترمذي وأبو حاتم الرازي وابن خزيمة.

وكان إماماً جليلاً مهاباً، غيوراً على السنة، تتلمذ على البخاري واستفاد منه ولازمه، وهجر من أجله من خالفه، وكان في غاية الأدب مع إمامه البخاري حتى قال له يوماً: دعني أقبل رجلك يا إمام المحدثين وطبيب الحديث وعلله. أثنى أئمة العلم على الإمام مسلم، وقدمه أبو زرعة وأبو حاتم على أئمة عصره.

وقد صنف الإمام مسلم كتباً كثيرة وأشهرها صحيحه الذي صنفه في خمس عشرة سنة، وقد تأسى في تدوينه بالبخاري رحمه الله فلم يضع فيه إلا ما صح عنده، وقد جمع في صحيحه روايات الحديث الواحد في مكان واحد لإبراز الفوائد الإسنادية في كتابه، ولذلك فإنه يروي الحديث في أنسب المواضع به ويجمع طرقه وأسانيده في ذلك الموضع، بخلاف البخاري فإنه فرق الروايات في مواضع مختلفة، وعدد أحاديثه بدون المكرر نحو 4000 حديث، وبالمكرر نحو 7275 حديثاً، وقد شرح هذا الكتاب شروحاً كثيرة، من أشهرها المنهاج في شرح الجامع الصحيح للحسين بن الحجاج، وهو للإمام النووي.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: