الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إعطاء المهدئات لمن بلغ أرذل العمر
رقم الفتوى: 104173

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 محرم 1429 هـ - 30-1-2008 م
  • التقييم:
5996 0 304

السؤال

إذا كان أحد الوالدين وصل إلى سن أرذل العمر وأصبح لا يميز أي شيء ولا يعرف الأشخاص بل يتغوط على ملابسه وفراشه وينزل من فراشه وينام على الأرض ويصرخ بالليل بصوت عال فهل يجوز لابنه أن يأخذه إلى الطبيب من أجل إعطائه أدوية مهدئة.

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

 إعطاء المهدئات للوالد الذي بلغ الحال المذكور لا يعتبر جائزا فحسب، بل هو الواجب إذا لم يكن في تلك المهدئات ضرر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من آكد الواجبات على المسلم البر بأبويه والإحسان إليهما، وخصوصا إذا بلغ أحدهما سن الشيخوخة. قال الله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا {الإسراء: 23}. وقال سبحانه: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا {الأحقاف: 15}.

وقال صلى الله عليه وسلم: رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة. رواه مسلم.

وعليه، فإذا وصل أحد الوالدين إلى الحال الذي ذكرته، وكان في الإمكان وجود مهدئات له عند الطبيب فلا نقول بأن تحصيل ذلك يجوز للابن، وإنما نقول إنه من واجبه، إذا لم يكن في تلك المهدئات أضرار.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: