الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ارتباط العقيدة بالسلوك
رقم الفتوى: 105733

  • تاريخ النشر:الأحد 9 ربيع الأول 1429 هـ - 16-3-2008 م
  • التقييم:
21393 0 661

السؤال

ممكن معلومات عن صلة العقيدة بالسلوك وأريد المعلومات ترسل على إيميلي....مع شكري وأحتاجها اليوم ضروري شكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فإن كنت تقصد بالسلوك الأخلاق ، فالعلاقة بينها وبين العقيدة أن العقيدة دافعة إلى حسن الخلق وكلما صحت عقيدة الإنسان واستقامت كلما حسنت أخلاقه وتمت وكلما حصل انحلال في العقيدة فإنه ينتج عن ذلك فساد في الأخلاق وفوضى في التفكير ونقص في العقل ورقة في الدين.

وما أجمل ما قرره شيخ الإسلام في آخر عقيدته الواسطية بعدما ذكر أصول الإيمان.

عند أهل السنة حيث قال رحمه الله:

 ثم هم مع هذه الأصول يأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة .

ويرون إقامة الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الأمراء أبرارا كانوا أو فجارا ، ويحافظون على الجماعات .

ويدينون بالنصيحة للأمة ، ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص ؛ يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه » ، وقوله صلى الله عليه وسلم : « مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد ؛ إذا اشتكى منه عضو ؛ تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر » .

ويأمرون بالصبر عند البلاء ، والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء .

ويدعون إلى مكارم الأخلاق ، ومحاسن الأعمال ، ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا » .

ويندبون إلى أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك .

ويأمرون ببر الوالدين ، وصلة الأرحام ، وحسن الجوار ، والإحسان إلى اليتامى والمساكين وابن السبيل ، والرفق بالمملوك .

وينهون عن الفخر ، والخيلاء ، والبغي ، والاستطالة على الخلق بحق أو بغير حق .

ويأمرون بمعالي الأخلاق ، وينهون عن سفسافها .

وكل ما يقولونه ويفعلونه من هذا وغيره ؛ فإنما هم فيه متبعون للكتاب والسنة ، وطريقتهم هي دين الإسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم  انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: