الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم خلط الأم مالها بمال طفلتيها اليتيمتين

السؤال

بعد وفاة زوجي رحمه الله أصبحت أرعى بنتين يتيمتين، وأنا موظفة وأصرف عليهما من راتبي الشخصي، وقد تبرع أحد الأشخاص بكفالتهما وإرسال كل نهاية شهر مبلغاٌ من المال, فهل يجوز أن أجمع المال الذي لهما مع مالي الخاص وأصرف على البيت وعلى البنات من راتبي الشخصي ومن المال الذي يرسل لهما؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمال الذي تبرع به الشخص المذكور تتملكه اليتيمتان، وتعتبر الأم وكيلة على هذا المال إذا لم يوجد ولي لليتيمتين يقوم بهذا الأمر، وإذا كانت البنتان بالغتين رشيدتين فلتدفع الأم المال إليهما، وإن كانتا غير رشيدتين فلتنفق عليهما من هذا المال، ولا بأس في أن تجمعه إلى مالها وتنفق منه -أي المال المجموع- على البنتين وعلى نفسها إذا كان هذا أرفق ويعود على اليتيمتين بالمصلحة، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 34856.

وهل يجوز للأم أن تأخذ من مالهما لنفسها، فهذا مختلف فيه عند أهل العلم، فبعضهم ألحق الأم بالأب في جواز أخذه من مال ولده للحاجة، وهذا هو الراجح، وبعضهم لم يلحق الأم بالأب في ذلك، وبالتالي فلا يجوز لها أن تأخذ من مالهما إلا بإذن معتبر، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 38993.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني