كل أمة من أمم الأرض قد أرسل الله لها رسولا - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كل أمة من أمم الأرض قد أرسل الله لها رسولا
رقم الفتوى: 112213

  • تاريخ النشر:الأربعاء 3 رمضان 1429 هـ - 3-9-2008 م
  • التقييم:
29569 0 374

السؤال

سألني حد الزملاء في العمل: لماذا لم يذكر في الكتب السماوية اسم نبي أو مرسل من الله إلى شعوب أوروبا أو الهند أو الصين، كل من ذكر اسمه هو من الشرق الأوسط فيهم من هو رسالته شامله كرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن السؤال هو هل بعث من هو من أهل هذه المناطق ولماذا لم يذكر سوى أنبياء منطقة الشرق الأوسط ما العبرة من عدم ذكر أحدهم إذا كان هناك من نبي إلى هذه الأمم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما من شك أن كل أمة من أمم الأرض قد أرسل الله لها رسولا؛ كما قال تعالى: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ {الرعد:7}وكما قال تعالى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً {النحل:36} وكما قال تعالى: وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ  {فاطر:24}

قال ابن كثير: أي وما من أمة خلت من بني آدم إلا وقد بعث الله تعالى إليهم النذر. انتهى.

ولو فرض أن جميع من ذكروا من جزيرة العرب وما حولها فإن ذكرهم وحدهم كاف في تحقيق المقصود من ذكر الرسل، فإن المقصود من ذكرهم هو الاتعاظ بما حصل بينهم وبين أقوامهم ليثبت المؤمنون على الإيمان كما قال تعالى: وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ {هود:120}

وكما قال تعالى: وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ {الأنعام:34}

ومن لم يذكر من الأنبياء والمرسلين على سبيل التفصيل ذكر على سبيل الإجمال لكي نؤمن بهم كما في قوله تعالى: وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ {النساء:164}

 فحصل المقصود بمن ذكر تفصيلا، وحصل المقصود بمن ذكر إجمالا ولله الحمد والمنة. وانظر للفائدة الفتوى رقم: 9475.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: