الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل في عمل المرأة كمزينة للنساء
رقم الفتوى: 113455

  • تاريخ النشر:الأربعاء 15 شوال 1429 هـ - 15-10-2008 م
  • التقييم:
4161 0 225

السؤال

أنا أعيش في بلد غربي -أمريكا- ومهنتي هي التجميل..... بما يضم تصفيف الشعر وزينته.. وأيضا إزالة الشعر... وطبعا للنساء فقط... سؤالي هو: هل من الحرام إزالة شعر الحواجب للأجانب، وهل هو حرام تنظيف الحواجب من غير تشكيلها وتحديدها، الرجاء الإفادة في أسرع وقت، أشكركم جداً.. وشكراً لكم على هذا الموقع الجميل، أنا أنتظر الإجابة بفارغ الصبر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد اشتملت مهنتك هذه على عدة محاذير وذلك أن تصفيف الشعر وتزيينه للمرأة المتبرجة حرام سواء أكانت مسلمة أو كافرة لما في ذلك من إعانتها على نشر الفتنة والرذيلة، وقد قال سبحانه وتعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}، كما أن إزالة شعر الحاجبين للمسلمة أو الكافرة -وهو ما يعرف بالنمص- حرام أيضاً، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة، وفسر الإمام النووي في شرح صحيح مسلم ذلك، فقال: وأما (النامصة) فهي التي تزيل الشعر من الوجه، والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها، وهذا الفعل حرام إلا إذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب، فلا تحرم إزالتها بل يستحب عندنا. انتهى.

وأما تنظيف الحواجب فلم نفهم المقصود، ولكن إن كان هذا بإزالة شعر منها فهو النمص الذي تقدم حكمه وهو غير جائز.

ونوصيك بتقوى الله والبعد عن موجبات غضبه من إعانة المتبرجات وفعل النمص الذي هو تغيير لخلق الله وسبب لجعل الرجال يفتنون بالمرأة مما يؤدي إلى شيوع الرذيلة والتعرض لغضب الله، وقد سبق لنا في فتاوى سابقة تفصيل ضوابط عمل المرأة فيما يعرف بـ (الكوافيرة) وما يجوز إزالته من شعر المرأة وما لا يجوز، وهذه أرقام الفتاوى: 1007، 8472، 10303، 10385، 21876، 35723.

وبناء على ما ذكر فإنه لا يجوز لك ممارسة العمل المذكور، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: