الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الشراء بشرط عدم نقل الملكية إلا بعد الدفعة الأخيرة

السؤال

توضيحا لبعض ما التبس عليكم في السؤال رقم 2194324 الذي هو موضوع الفتوى رقم 111125 أقول أن البقعة الأرضية محل السؤال حصلت عليها على ثلاث مراحل تحددها الوزارة المكلفة. دفعت ثمنها على شكل أقساط و لا تنتقل إلي ملكيتها إلا بعد الدفعة الأخيرة. دفعت الأولى سنة 1996م والثانية 1998م و الثالثة 2001م وتسلمت وثائق الملكية التامة سنة 2004م وقبل هذا التاريخ أي في سنة 2003م حصل الاتفاق المشروط المشار إليه سابقا على أنني و بعد حصولي على الملكية التامة للبقعة الأرضية مستقبلا سأقوم بالإشهاد لإدراج اسمه في الوثائق الرسمية للتمليك. و تحويل ما اقترضته عنده من مال إلى نصف ثمن البقعة الأرضية. واشترطت عليه ما سلف ذكره.
شيوخنا الأعزاء لعل هذه المعلومات تفيدكم في توضيح الرؤيا وتزيل ما التبس عليكم فأفيدونا مما علمكم الله زيادة على ما تفضلتم به في الفتوى رقم 111125.؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما ذكرته أيها السائل -وفقك الله- من صورة الشراء للأرض المذكورة يحتوي على شرط ينافي مقتضى العقد وهو شرط عدم نقل الملكية إلا بعد الدفعة الأخيرة. وقد اختلف أهل العلم في البيع إذا كان مصحوبا بشرط ينافي مقتضى العقد، فذهب الجمهور إلى بطلانه، وذهب البعض إلى صحة البيع وبطلان الشرط . ولك أن تراجع في ذلك الفتوى رقم: 49776، ورقم: 74776. والفتوى رقم: 51497.

فالأولى للمرء أن يبتعد عن العقد الذي يحتوي على الشرط الباطل ، فإن كان العقد قد تم فالأحوط هو الأخذ بمذهب الجمهور وهو بطلان العقد . وعلى قول الجمهور ببطلان العقد فلا يجوز لك ابتداءً بيع جزء من الأرض لابن خالتك، والواجب أن ترد إليه ما أخذته منه من مال كما سبق في الفتوى المشار إليها ، وعلى كل حال فالبيع لابن خالتك بشرط منعه من البيع هو بيع باطل على قول الجمهور لوجود شرط ينافي مقتضى العقد.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني