الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج داء الخوف من الحسد

السؤال

أنا شاب عمري 31 سنة ومتزوج من فتاة من أسرة متوسطة ورزقني الله بطفل، مشكلتي هي تربية أبي وأمي على الخوف الشديد من الحسد لدرجة أن كل مكروه يصيبني، أرجع سببه إلى الحسد لدرجة خوفي الشديد من زوجتي أن تحسدني وأنا لا أجعلها على أي علم بأي من أموالي وأشعر بخوف شديد من زوجتي وأبيها وأمها؟ فما هو الحل، أرجو الرد على نفس البريد الالكتروني؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذه عقدة ينبغي أن تسعى في معالجتها، وأساسها من الشيطان يقذف الخوف بلا مسوغ في قلب المؤمن ليثبطه، ويبقى في هم وقلق واضطراب، فاستعذ بالله من نزغاته، واعتصم من غوايته ووساوسه بذكر الله وقراءة القران والتوكل على الله عز وجل.

واعلم أن المؤمن لا يصيبه إلا ما كتب له، قال تعالى: مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا {الحديد:22}

وقال صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عباس: إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كبته الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف.

فإذا استحضرت ذلك ذهب عنك ما تجده من الخوف، لأنه لا يقدم ولا يؤخر، فتوكل على الله وداوم على أذكار الصباح والمساء وقراءة سورة البقرة وآية الكرسي والمعوذات، وأعرض عن تلك الوساوس والأوهام لئلا تؤدي بك إلى ما لا تحمد عاقبته، ولا حرج أن تذهب إلى طبيب نفسي تعرض عليه مشكلتك، فهي داء وما أنزل الله داء إلا وأنزل له دواء.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 112069.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني