الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صلاةُ من يلبس القفاز
رقم الفتوى: 116647

  • تاريخ النشر:الأحد 8 محرم 1430 هـ - 4-1-2009 م
  • التقييم:
41561 0 520

السؤال

ما حكم مصافحة الرجل للرجل بالقفاز خاصة في موسم البرد الشديد، وهل تجوز الصلاة بالقفاز؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمصافحةُ الرجال بعضهم بعضا مشروعة، وفيها من التواد والتآلف ما جعل لها مزيد فضل، وجعلها تحيةَ بين المسلمين إذا التقوا، وانظر الفتوى رقم: 5579.

  ولا يختلفُ الحكم إذا كانت هذه المصافحة بالقفاز فإنها تدخلُ في مسمى المصافحة لغةً وشرعاً ، وقد أفتى عامة العلماء بمنع مصافحة الرجال للنساء من وراء حائل، وانظر الفتوى رقم: 59396.

 فدلَ على أن وجود الحائل ومنه القفاز لا يُزيلُ اسم المصافحة، وإذا لم تكن هنالك حاجة لوضع القفاز على اليد عند المصافحة فالأولى نزعه لئلا يقع في نفس الشخص الآخر شيء وسوء ظن.

وأما صلاةُ من يلبس القفاز فالجماهيرُ على جوازها، وفي وجهٍ مرجوحٍ عند الشافعية أن وجود الحائل المتصل باليدين بينها وبين الأرض يبطل الصلاة قياساً على السجود على كور العمامة، ولا خلافَ عندهم -نعني الشافعية- في أن السجود على حائلٍ متصلٍ بالجبهة ككور العمامة يُبطل الصلاة, والجمهور على خلاف هذا، والصحيحُ عند الشافعيةِ أن اليدين ليستا كالجبهة في هذا.

 قال النووي في المجموع: في وجوب كشف اليدين قولان الصحيح: أنه لا يجب وهو المنصوص في عامة كتب الشافعي كما ذكره المصنف؛ والثاني: يجب كشف أدنى جزء من باطن كل كفٍ. انتهى.

 وانظر الفتوى رقم: 43192.

وأرجح الأقوال في الجبهة واليدين جميعاً كراهة السجود على حائلٍ متصلٍ بها يفصلُ بينها وبين الأرض، وتزولُ هذه الكراهة إذا وُجد عذر من حرٍ أو برد وبه تجتمع الأدلة.

 قال شيخ الإسلام: دلت الأحاديث والآثار على أنهم في حال الاختيار يباشرون الأرض بالجباه وعند الحاجة كالحرِ ونحوه يتقونَ بما يتصلُ بهم من طرف ثوبٍ وعمامة وقلنسوة ، وبهذا كان أعدل الأقوال في هذه المسألة أن يرخص في ذلك عند الحاجة ؛ ويكره عند عدمها. انتهى.

والله أعلم.    

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: