الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الترنم بالأناشيد والتغني بها

السؤال

هل لي أن أستفسر عن شيء بالنسبة لموضوع سماع الأغاني والأناشيد، أحمد ربي أني لا أحب سماع الأغاني منذ صغري، وأشكره على هذه النعمة، ولكني دائما أستمع للأناشيد حتى أصبحت أدندن بها كثيرا، فاكتشفت أنني أستخدمها للاستمتاع بهذه الدندنة فشعرت أني أستخدمها كأغنية. دلوني على الصواب في هذه المشكلة فقد توقفت عن سماع هذا وذاك.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من فضل الله تعالى ونعمته على بعض عباده أن يكره إليهم الحرام والمعاصي. كما قال تعالى:.. وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ * فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً {الحجرات: 7-8}..

ولذلك فإن عليك أن تحمدي الله تعالى وتشكريه وتسأليه المزيد من إنعامه والعون على شكره.

وبخصوص الاستماع إلى الأناشيد الإسلامية وترديدها مع المنشدين عبر الجهاز أو لوحدها، فلا حرج في ذلك إن شاء الله إذا انضبطت بالضوابط الشرعية، ولا يعتبر ذلك من الأغاني المحرمة كما بينا في عدة فتاوى، وبإمكانك أن تطلعي على بعضها تحت الرقمين التاليين: 2351، 53547، وما أحيل عليه فيهما.

كما أن التغني ببعض الكلمات وترديدها والترنم بها ليس من الغناء المحرم شرعا طالما أنه لم يكن مصحوبا بموسيقى أو يترتب عليه أمر محرم، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يردد مع أصحابه شعر ابن رواحة ويقول: وإن أرادو فتنة أبينا..... يمد بها صوته مع أصحابه كما في البخاري وغيره.

وروي عن بعض السلف ترديدهم لبعض الكلمات أو ترنمهم ببعض الأبيات الشعرية والتغني بها، ومن ذلك ما رواه أبو نعيم في حلية الأولياء عن البويطي قال: لم أزل أسمع الشافعي كثيرا يردد هذا البيت: أهين لهم نفسي لكي يكرمونها * ولن تكرم النفس التي لا تهينها. اهـ

وينبغي الاعتدال في ذلك وعدم الانشغال به عن ذكر الله تعالى، فذلك أنفع للمرء في دينه ودنياه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني