الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بناء مسجد بنية الحصول على وظيفة
رقم الفتوى: 120494

  • تاريخ النشر:الإثنين 25 ربيع الآخر 1430 هـ - 20-4-2009 م
  • التقييم:
5981 0 301

السؤال

ما حكم بنـاء المساجد من أجـل الحصـول على وظيـفة به عنـد ضمـه للأوقـــاف، مع العلـم بأن الهـدف والنيـة من بنائه هو الحصـول على وظيفــة فقط، وهـل ينطبق نفـس الحكم على بنـاء المسـاجد في أمـاكن مـليئة بالمساجد ممـا يؤدي إلى قـلة المصليــن، والعكـس، أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن بنى مسجداً لا يريد بذلك إلا هذه الوظيفة فلا أجر له ولا ثواب، وليس له إلا ما نواه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: العمل بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه. متفق عليه.

وعن أبي أمامة الباهلي قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلاً غزاً يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال رسول الله صلى عليه وسلم: لا شيء له. فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا شيء له، ثم قال: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً وابتغي به وجهه. رواه النسائي وصححه الألباني. ولذلك نبه النبي صلى الله عليه وسلم على شرط نية إرادة وجه الله في بناء المساجد لحصول أجرها في الآخرة، فقال صلى الله عليه وسلم: من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة. متفق عليه.

قال ابن حجر: قوله: (يبتغي به وجه الله) أي يطلب به رضا الله والمعنى بذلك الإخلاص.. قال ابن الجوزي: من كتب اسمه على المسجد الذي يبنيه كان بعيداً من الإخلاص.. انتهى.. ومن بناه بالأجرة لا يحصل له هذا الوعد المخصوص لعدم الإخلاص وإن كان يؤجر في الجملة. انتهى.. وقد سبق أن بينا بعض الآداب التي تراعى في بناء مسجد، وذلك في الفتوى رقم: 51151.

وأما بناء مسجد في مكان لا يحتاج إليه ويؤدي إلى قلة عدد المصلين وتفريقهم في المساجد ففي مشروعية بنائه خلاف لبعض أهل العلم، وبالتالي يكون في حصول الثواب هذا الخلاف نفسه، فمن قال: لا يشرع فلن يترتب على بنائه ثواب، بل قد يترتب عليه الإثم.. وقد سبق بيان شيء من ذلك في الفتوى رقم: 19645، والفتوى رقم: 100066.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: