الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا ثواب لصلاة شارب الخمر أربعين صباحاً
رقم الفتوى: 12543

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 24 شوال 1422 هـ - 8-1-2002 م
  • التقييم:
42776 0 411

السؤال

1-السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،بخصوص شرب الخمر هل مايقال صحيح بأن الخمر يبقى في بطن الشخص 45 يوماً. فهل ورد في الشرع ما يؤيد ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فبخصوص شرب الخمر، فقد وردت بعض الأحاديث التي تدل على أن شاربها لا تقبل له صلاة أربعين يوماً، ومنها ما رواه الترمذي في جامعه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد الرابعة لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب لم يتب الله عليه، وسقاه من نهر الخبال" قيل: يا أبا عبد الرحمن وما نهر الخبال؟ قال: نهر من صديد أهل النار. انظر تحفة الأحوذي /5/600 حديث رقم: 1924 وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم: 6312 والمقصود بعدم التوبة عليه في المرة الرابعة المبالغة في الوعيد والزجر الشديد، كما ذكره المباركفوري في شرح الترمذي: 5/601 لأن العبد إذا تاب تاب الله عليه، مهما تكرر منه الذنب إذا كانت التوبة في كل مرة صادقة.
قال المباركفوري: والمعنى لم يكن له ثواب، وإن برئت ذمته، وسقط القضاء بأداء أركانه مع شرائطه، كذا قالوا، وقال النووي: إن لكل طاعة اعتبارين: أحدهما: سقوط القضاء عن المؤدي، وثانيهما: ترتيب حصول الثواب، فعبر عن عدم ترتيب الثواب بعدم قبول الصلاة. انتهى 5/601
وأما عن بقائها في معدته مدة معينة، فلم يرد بذلك حديث يُعتمد عليه -فيما نعلم- ولكن قال المناوي في فيض القدير/6/204: وخص الأربعين لأن الخمر يبقى في جوف الشارب وعروقه وأعصابه، تلك المدة فلا تزول بالكلية غالباً.
ففي قوله (غالباً) دليل على أنها عرفت بطريق الخبرة والعلم الدنيوي، لا الدليل الشرعي، وعلى كل فلا أثر لهذا البقاء على صحة الصلاة، فالصلاة صحيحة بإجماع أهل العلم.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: