الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حارب خواطر الشهوة قبل أن تصبح سلوكاً
رقم الفتوى: 12544

  • تاريخ النشر:الأربعاء 25 شوال 1422 هـ - 9-1-2002 م
  • التقييم:
6658 0 302

السؤال

1-بسم الله الرحمن الرحيم إخواني الأفاضل إني أحبكم في الله وجزاكم الله خير الجزاء على ما تقدمون من خدمة للمسلمين وبعد فإني شاب في الرابعة والعشرين من عمري أريد الزواج ويعلم الله صدق نيتي وعزمي ولكنه سبحانه وتعالى يعلم قصر استطاعتي المالية فأسأله أن ييسر ذلك لي ولكني أسألك هل علي حرمة إذا ما احتلمت قبل أن أنام ليس استمناءاً باليد وإنما أتذكر الزواج وأتمناه فتثور رغبتي في الحلال فيخرج مني المني بشهوة ثم أتوب فأعود إلى ذلك وهكذا لا أستطيع المقاومة فهذا أمر يصعب علي تجنبه حتى بالصيام..أسألكم النصيحة والدعاء لي أن ييسر الله لي المال لأتزوج وأعف نفسي بالحلال

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن حديث النفس مما تجاوز الله عنه ما لم يصل إلى العزم على المعصية، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم" رواه مسلم.
والخواطر ينبغي للإنسان أن يصونها عن الحرام، حتى لا تكون قائداً إليه، فإن العلماء يقولون: (حارب الخاطرة قبل أن تكون فكرة، وحارب الفكرة قبل أن تكون عملاً، وحارب العمل قبل أن يصبح عادة وسلوكاً) والشيطان له في إغواء الإنسان سبل وخطوات، والله عز وجل يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان)[النور:21] على أن من العلماء من يقول بحرمة إثارة الشهوة بالتفكر في امرأة تحرم عليه، وهو قول لا يبعد عن الصواب، وننصح الأخ السائل باتباع الطرق المشروعة والصحيحة في التخلص من شدة الشهوة، وقد سبق بيان ذلك في إجابة السؤال رقم: 1087
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: