الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإنجاب حق مشترك للزوجين
رقم الفتوى: 126211

  • تاريخ النشر:الإثنين 26 شعبان 1430 هـ - 17-8-2009 م
  • التقييم:
4427 0 275

السؤال

جزاكم الله خيرا على هذا الموقع الرائع. أرجو أن تفيدوني في مشكلتي هذه لأن ضميري يؤنبني بشدة، وأريد أن يكون الله راضيا عني دائما: لقد تزوجت من 5 سنين زواجا تقليديا، وتم كتب الكتاب في أسبوعين من معرفتي به لظروف سفره، وبعد الزواج وسفرنا اكتشفت شخصا عصبيا أنانيا لا يهتم إلا بنفسه، يشتري عقارات ولا يهتم أن نسكن في مسكن ملائم في سفرنا بحجة أنه مؤقت، ولا يصرف علي أنا وابنه بالطريقة المناسبة بحجة أنه نوفر النقود لنرجع بلدنا. ضقت بهذه الحياة خاصة أني من مستوي معقول جدا وطبيبة. فكنت أقضي معظم الفترة عند أهلي لعدم احتمالي خاصة مع سوء المعاملة والتحقير مني دائم،ا بل الطعن في شرفي أيضا فلم أعد أحتمل وطلبت الانفصال، فرجع مرة أخرى طالبا العودة خاصة بعد وفاة والدي ووقوفه بجانبي، فقررت العودة والتجربة معه مرة أخرى ولكني طلبت منه تأجيل إنجاب طفل آخر خاصة أن لدينا طفلا. فطلبت التأجيل لحين الاستقرار في علاقتنا خاصة عندما كان يغضب مني يمنع عني النقود، وكنت أعتمد علي والدي ولكن الآن لا يوجد من أعتمد عليه فطفل واحد أفضل من أن تكون المسؤولية بطفلين ولكنه رفض ذلك بشدة، ورفض سفري إذا كنت مصممة علي قراري فرفضت السفر أيضا، وربط موضوع الإنجاب بزواجه بأخرى. فأفيدوني هل أنا آثمة عندما أريد أن أنظم حياتي أولا ثم أبدأ في التفكير بإنجاب طفل آخر لأن الأم هي التي تتحمل المسؤولية أكثر؟ إنه يعاملني بطريقه سيئة ويهينني أمام ابني ولا أتحمل ذلك.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز لك أن تمتنعي من الإنجاب بحجة الخوف من عدم الاستقرار وظلم الزوج، وما تخشين منه من تحمل مسؤولية الإنفاق على الأطفال في حال الشقاق في غير محله لأن نفقة الأطفال واجبة على أبيهم ولا تطالبين بشيء منها.

فإن كان الحال على ما ذكرت من تضييق زوجك عليك في العيش، وإهانتك وطعنه في عفتك، ومنعك من النفقة الواجبة لك اللائقة بحالكما. فهذا كله يبيح لك طلب الطلاق منه ومفارقته، فإن رفض التطليق فارفعي أمرك للقاضي ليطلقك منه بعد إثبات إضراره بك. أما أن تمتنعي من الإنجاب منه فهذا لا يجوز لأن الإنجاب حق مشترك للزوجين لا يجوز لأحدهما الاستئثار به وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 101850.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: