الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المعاصي في الحرم تغلظ ولا تضاعف
رقم الفتوى: 12665

  • تاريخ النشر:الإثنين 1 ذو القعدة 1422 هـ - 14-1-2002 م
  • التقييم:
6862 0 342

السؤال

1-هل تضاعف سيئة من ارتكب ذنباً بعد الانتهاء من مناسك الحج أو العمرة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فأما من ارتكب معصية بعد انتهائه من الحج أو العمرة، فإن المعصية لا تضاعف، وإنما عليه معصية كما هي، لكن إذا كان ارتكبها في الحرم، فإنها تغلظ ولا تضاعف، لقوله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) [الحج:25].
قال ابن القيم في زاد المعاد: تضاعف مقادير السيئات لا كمياتها، فإن السيئة جزاؤها السيئة، لكن سيئة كبيرة، وجزاؤها مثلها. وصغيرة: وجزاؤها مثلها، فالسيئة في حرم الله وبلده وعلى بساطه آكد منها في طرف من أطراف الأرض، ولهذا ليس من عصى الملك على بساط ملكه كمن عصاه في الموضع البعيد من داره وبساطه. انتهى.
فالمعاصي إذن في حرم الله تغلظ ولا تضاعف بعدل الله، كما أن الحسنات فيه تضاعف بفضل الله وكرمه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: