الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يحكم على شخص معين بأنه من أهل الجنة أو النار
رقم الفتوى: 127444

  • تاريخ النشر:السبت 14 شوال 1430 هـ - 3-10-2009 م
  • التقييم:
13385 0 270

السؤال

قال الرسول عليه الصلاة والسلام: إنما الأعمال بالخواتيم.
وقال صلى الله عليه وسلم أيضا: إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها.
فأنا أعرف شخصا مات فى رمضان أثناء العمل وهو يريد أن يشترى السجائر لكى يشربها فأثناء الشراء دهسته سيارة فمات قبل الشراء، فقال لي أحد الناس إنه فى الجنة ـ إن شاء الله ـ لأنه يعمل ويصرف على والدته فهو مجاهد فى سبيل الله من وجهة نظرهم، وقالوا أيضا إن السجائر ليست حراما، لأن الناس كلهم يشربونها فهى عادة سيئة وليست حراما، فهل ما قالوه صحيحا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم لا يشهدون لمعين بجنة ولا بنار إلا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن يرجون للمحسنين ويخافون على المسيئين، وانظر للأهمية الفتويين رقم: 109880، ورقم 125194.

وما دام الشخص المذكور قد توفاه الله، فينبغي أن لا نشغل أنفسنا بمصيره عند الله، ولكن نسأل الله أن يتجاوز عنه ويشفّع فيه بره بأمه، كما نرجو له أن يلحق بالشهداء لميتته بهذا الحادث، وانظر الفتوى رقم: 15027.

ويجدر بالذكر أن الذي يختم له بمعصية دون الشرك بالله لا يخلد في النار إن دخلها، قال النووي في شرحه للحديث المشار إليه في السؤال: ويدخل في هذا من انقلب إلى عمل النار بكفر أو معصية، لكن يختلفان في التخليد وعدمه، فالكافر يخلد في النار والعاصي الذي مات موحدا لا يخلد فيها.

وأما السجائر فالصحيح تحريم شربها وغيرها من أنواع الدخان، وقد سبق بيان ذلك في الفتويين رقم: 1671 ورقم: 1819.

وكثرة الشاربين لها لا تقتضي عدم تحريمها، فالكثرة ليست ميزانا لأهل الحق، بل إن الكثرة قد وردت مذمتها في آيات كثيرة، منها قوله تعالى: وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ {يوسف:103}.

وقوله تعالى: وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ {الأعراف:187}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: