الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تقديم الطعام والشراب للكلب هل يعد من الاتخاذ المحرم

السؤال

يأتي كلب إلى جانب البيت كل يوم ويستريح، وأقدم له طبقا من الأكل والماء ولا أحبسه، فهل ينقص من عملي قيراطين كل يوم بسبب ذلك، مع العلم أن الكلب الآن أصبح لا يفارق هذا المكان، ويأتي إليه كل يوم بسبب وضعي للأكل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن تقديمك الطعام لهذا الكلب عمل طيب، ومن الإحسان الذي تؤجر عليه بإذن الله، ففي كل كبد رطبة أجر كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وانظر لذلك الفتوى رقم: 126792.

وقد ورد النهي عن اقتناء الكلاب إلا في حالات معينة ورد بها حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو مذكور بالفتوى رقم: 122875.

وبالرجوع إلى شرح الحديث نجد تعريف العلماء للاقتناء، قال المباركفوري في تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي: يقال اقتنى الشيء إذا اتخذه للادخار أي حبس وأمسك. انتهى.

وعلى هذا فإن مجرد تقديم الطعام والشراب للكلب لا يعد اقتناء، وبالتالي فلا يلحقك هذا الوعيد الذي ورد بالحديث، ولكن بعد أن تحسن إليه ينبغي أن تطرده، لأن وجود الكلب غير المأذون فيه شرعاً بالبيت يمنع من دخول الملائكة، كما أوضحنا في الفتوى رقم: 122712.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني